شهدت أروقة الأمم المتحدة مواجهة دبلوماسية حادة بين الولايات المتحدة وكوبا، حيث تبادل الطرفان اتهامات قاسية على خلفية فعالية نظمتها البعثة الأمريكية. وجاء هذا التوتر قبيل التصويت السنوي المقرر في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، والذي يطالب بإنهاء الحظر الاقتصادي المفروض على الجزيرة الكاريبية.
قالت مصادر إن السفير الكوبي لدى المنظمة الدولية، إرنستو سوبيرون جوثمان، رفقة عدد من الدبلوماسيين الكوبيين، احتجوا بشدة أثناء مغادرة السفير الأمريكي مايك والتس لفعالية ركزت على انتقاد سجل حقوق الإنسان في كوبا. وقد عكس هذا المشهد حجم الفجوة العميقة بين البلدين وتصاعد حدة الخلافات السياسية في المحافل الدولية.
أفادت مصادر بأن الفعالية الأمريكية استضافت معارضين كوبيين، وهو ما اعتبرته هافانا استفزازاً وتدخلاً في شؤونها الداخلية. ويأتي هذا التحرك الأمريكي في وقت حساس يسبق التصويت على قرار غير ملزم يدعو لرفع الحصار، وهو قرار يحظى بتأييد دولي واسع النطاق منذ اعتماده لأول مرة في عام 1992.
صرح السفير الأمريكي مايك والتس للصحفيين في نيويورك بأن تصرفات الدبلوماسيين الكوبيين اتسمت بالمضايقة والترهيب والصراخ. وأضاف والتس أن واشنطن تسمح بتواجد هؤلاء الدبلوماسيين بموجب المعاهدات الدولية، لكنه انتقد ما وصفه بمحاولاتهم تصوير السجناء السياسيين السابقين المشاركين في الفعالية.
اتهم والتس النظام الكوبي بنشر الأكاذيب سنوياً عبر منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبرير ما وصفه بقمع الشعب الكوبي وبؤسه. وأكد أن البعثة الأمريكية تسعى من خلال هذه الفعاليات إلى فضح الرواية الرسمية لهافانا وتسليط الضوء على الواقع الداخلي في الجزيرة التي تعاني من أزمات متلاحقة.
في المقابل، شدد السفير الكوبي جوثمان في تجمع عفوي خارج قاعة الاجتماع على أن الولايات المتحدة تتصرف كدولة منتهكة للقانون الدولي. وأوضح أن واشنطن تفرض عقاباً جماعياً على الشعب الكوبي، مما يتسبب في معاناة هائلة لسكان دولة وصفها بأنها مسالمة ولا تشكل تهديداً لأحد.
التعليقات (0)