بينما كان العالم يراقب تصاعد التوترات في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية على خلفية الحرب على إيران، وتداعياتها المتزايدة على أسواق الطاقة والاقتصادات العالمية؛ جاء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "تأييده الكامل" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات العامة المقبلة بمثابة مفاجأة غير متوقعة على الصعيدين الدولي والداخلي الأمريكي.
ففي يونيو/حزيران الماضي، أفادت تقارير بأن ترمب وجّه انتقادات لاذعة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال اتصال هاتفي على خلفية التهديد الإسرائيلي بقصف العاصمة اللبنانية بيروت، حيث وصف الرئيس الأمريكي نتنياهو بـ"المجنون"، متهما إياه بنكران الجميل.
ولم يلتقِ الزعيمان شخصيا منذ أغسطس/آب، في فترة سادت فيها تكهنات بأن علاقتهما تمر بمرحلة متوترة؛ بل إن ترمب لم يجتمع بنتنياهو لما زار نيويورك الشهر الماضي لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
لكن على عكس التوقعات، فاجأ ترمب الجميع بدعمه نتنياهو عبر منشور على منصته "تروث سوشيال" أمس الأحد، حث فيه الإسرائيليين على التصويت لزعيم حزب الليكود عند التوجه إلى صناديق الاقتراع في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قائلا إنه "إذا اختارت إسرائيل أي شخص غير نتنياهو فسيكون الزعيم الخطأ".
وأضاف أن الولايات المتحدة قدمت الكثير لإسرائيل، وأن "نتنياهو هو نوع الشريك الذي نطلب من إسرائيل تقديمه"، مؤكدا -في الوقت ذاته- أنه في حالة خسارة نتنياهو في الانتخابات "سنضطر للقيام بالمهمة ضد إيران بأنفسنا، وأنا لست ميالا إلى ذلك".
يعدّ دعم ترمب لمرشح إسرائيلي سابقة تاريخية وخروجا عن العرف الدبلوماسي الأمريكي التقليدي، إذ جرت العادة بألا يتدخل الرؤساء الأمريكيون -بشكل علني ومباشر- لصالح مرشح بعينه في الانتخابات الإسرائيلية.
التعليقات (0)