شهد مهرجان الجونة السينمائي في دورته التاسعة العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي المصري «مفيش راجل بيعيط» للمخرج محمد مصطفى. يشارك الفيلم ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية التي تضم 11 عملاً سينمائياً، مسلطاً الضوء على قضايا اجتماعية شائكة تتعلق بالهوية الذكورية.
ينطلق الفيلم من تساؤل جوهري حول الأعراف الاجتماعية المتوارثة التي تحث الرجال على كبت مشاعرهم وعدم التعبير عن الضعف. استغرقت رحلة صناعة هذا العمل عشر سنوات، غاص خلالها المخرج في عوالم شديدة الخصوصية لاستكشاف ما وراء المظاهر الجسدية القوية.
يركز العمل على حياة حراس الأمن ولاعبي كمال الأجسام، محاولاً التعرف على المشاعر المخبأة خلف العضلات المفتولة والأجسام الرياضية. الفيلم من إنتاج شركة «حصالة» بالتعاون مع «دي نويه لوكس»، وبدعم من صندوق البحر الأحمر السينمائي ومؤسسات ثقافية أخرى.
تتمحور قصة الفيلم حول شخصية «عبد الله العربي»، وهو حارس أمن سابق قرر افتتاح صالة ألعاب رياضية بعد أزمة قانونية هددت مستقبله. تتحول علاقة العربي بالمخرج خلال سنوات التصوير من مجرد علاقة عمل إلى صداقة عميقة وتعاون فني مشترك.
يقود العربي المخرج إلى كواليس عالم حراس الملاهي الليلية ومسابقات كمال الأجسام وصالات المصارعة في الأحياء الشعبية. تعكس هذه الرحلة كيف يصبح الجسد في تلك البيئات أصلاً استثمارياً ومصدراً وحيداً للرزق والنفوذ والمكانة الاجتماعية.
يوضح الفيلم أن كمال الأجسام بالنسبة لأبطاله ليس مجرد رياضة عابرة، بل هو مشروع حياة ووسيلة أساسية للنجاة في ظل خيارات محدودة. ومع ذلك، يبرز العمل الثمن الباهظ الذي يدفعه هؤلاء الرجال على المستويين الجسدي والنفسي نتيجة هذا النمط المعيشي.
التعليقات (0)