شهدت بورصة وول ستريت في نيويورك حالة من الانتعاش الملحوظ خلال تداولات اليوم الاثنين، حيث قاد المؤشر ناسداك المجمع الذي يركز على قطاع التكنولوجيا مكاسب السوق. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بعودة المستثمرين القوية نحو قطاع أشباه الموصلات والأسهم المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه التحركات الإيجابية في أعقاب موجة بيع حادة شهدتها الأسواق خلال الأسبوع الماضي، والتي أثارت قلقاً واسعاً بين المتداولين. ويسعى المستثمرون حالياً لاستغلال تراجع الأسعار السابق، تزامناً مع ترقب صدور تقارير الأرباح الفصلية لعدد من الشركات الكبرى.
وكان المؤشران ستاندرد اند بورز 500 وناسداك قد سجلا يوم الجمعة الماضي أكبر خسائر أسبوعية لهما منذ أواخر شهر يونيو الماضي. وتأثرت أسهم التكنولوجيا بشكل مباشر بالمخاوف المتعلقة بأسعار الفائدة المرتفعة وتأثيرها المحتمل على الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
أفادت مصادر اقتصادية بأن موجة البيع الأخيرة عكست قلقاً متزايداً بشأن تكاليف تمويل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد شكلت هذه الضغوط تحدياً كبيراً للشركات التي كانت تقود السوق الصاعدة في الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
نجح مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات في كسر سلسلة خسائر استمرت لثماني جلسات متتالية، وهي الأطول من نوعها منذ عام 2008. وخلال تلك الفترة، فقد المؤشر نحو 15.7 بالمئة من قيمته السوقية قبل أن يبدأ رحلة التعافي الحالية.
أوضح مايكل جيمس، المدير الإداري في شركة روزنبلات سيكيوريتيز أن السوق وصلت إلى منطقة ذروة البيع مما جعل الارتداد أمراً متوقعاً. وأشار إلى أن غياب الأخبار السلبية خلال عطلة نهاية الأسبوع ساهم في تحسين الحالة المزاجية للمستثمرين عند الافتتاح.
التعليقات (0)