أعلنت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية عن إطلاق مسبار غير مأهول في رحلة علمية طموحة تهدف إلى استكشاف قمري كوكب المريخ. انطلقت المهمة بنجاح صباح اليوم الاثنين من مركز تانيغاشيما الفضائي، حيث حمل الصاروخ من طراز H3 المسبار المتطور نحو وجهته البعيدة في أعماق الفضاء. تمثل هذه الخطوة قفزة نوعية في مساعي طوكيو لتعزيز حضورها في مجال استكشاف الأجرام السماوية البعيدة.
أفادت مصادر رسمية بأن الصاروخ انطلق في تمام الساعة الرابعة وواحد وأربعين دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي لليابان، حاملاً مسبار استكشاف أقمار المريخ المعروف اختصاراً بـ MMX. تهدف هذه المهمة بشكل أساسي إلى دراسة الخصائص الفيزيائية والكيميائية لقمري الكوكب الأحمر، فوبوس وديموس. ويسعى العلماء من خلال هذه البيانات إلى فك شفرات تاريخ النظام المريخي المعقد وتطوره عبر العصور.
يركز المسبار الياباني جهوده العلمية على القمر فوبوس، حيث من المقرر أن يقوم بعمليات هبوط دقيقة لجمع عينات من تربته وسطحه. وتعد هذه العملية من أكثر المهام تعقيداً في تاريخ استكشاف الفضاء نظراً لبعد المسافة والتحديات التقنية المرتبطة بالجاذبية المنخفضة. تهدف الدراسة إلى تحديد ما إذا كان هذان القمران كويكبات محاصرة بجاذبية المريخ أم أنهما نتجا عن اصطدام هائل في الماضي البعيد.
تتضمن الخطة الزمنية للمهمة وصول المسبار إلى مدار كوكب المريخ بحلول عام 2027، حيث سيبدأ سلسلة من عمليات الرصد والتحليل الدقيق. سيقضي المسبار عدة سنوات في محيط الكوكب الأحمر لإجراء مسوحات شاملة قبل البدء في مرحلة جمع العينات الفعلية. وتأمل الوكالة اليابانية أن تساهم هذه الفترة الزمنية في توفير فهم أعمق للبيئة المحيطة بالأقمار المريخية وتأثير الرياح الشمسية عليها.
إطلاق وكالة استكشاف الفضاء اليابانية مركبة تجريبية — وكالة استكشاف الفضاء اليابانية عبر أسوشيتد برس
من المتوقع أن يعود المسبار إلى كوكب الأرض في عام 2031، حاملاً معه كنزاً علمياً يتمثل في عشرة غرامات على الأقل من المواد السطحية للقمر فوبوس. ستكون هذه العينات هي الأولى من نوعها التي تصل إلى المختبرات الأرضية من أقمار المريخ، مما يتيح للعلماء إجراء تحليلات دقيقة لا يمكن القيام بها بواسطة الأجهزة المحمولة على المسبار. ستمثل هذه العودة لحظة تاريخية في مسيرة البحث العلمي العالمي.
التعليقات (0)