تقدم الناشط الفلسطيني محمود خليل، خريج جامعة كولومبيا، بطلب رسمي إلى المحكمة العليا الأمريكية يوم الاثنين، يطالب فيه بإلغاء حكم قضائي سابق يمنح إدارة الرئيس دونالد ترمب الضوء الأخضر لإعادة اعتقاله وترحيله. وتأتي هذه الخطوة القانونية في ظل تصاعد الضغوط على النشطاء المدافعين عن الحقوق الفلسطينية في الولايات المتحدة، حيث يسعى خليل لضمان عدم تعرضه للاحتجاز التعسفي مرة أخرى.
أوضح الفريق القانوني الممثل للناشط خليل أنهم طلبوا من قضاة المحكمة العليا مراجعة قرار محكمة الاستئناف للدائرة الثالثة في فيلادلفيا، والتي اعتبرت أن قوانين الهجرة الاتحادية تغل يد القضاء الجزئي عن إصدار أوامر بإطلاق سراح المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك. ويرى المحامون أن هذا التفسير القانوني يمنح السلطات التنفيذية صلاحيات واسعة تتجاوز الرقابة القضائية الضرورية لحماية الحقوق الفردية.
وكان خليل قد نال حريته في يونيو 2025 بعد قضاء 104 أيام في منشأة احتجاز تابعة لإدارة الهجرة الاتحادية، وذلك بفضل حكم قضائي أوقف احتجازه الذي اعتبره حقوقيون استهدافاً سياسياً. وقد تحول الناشط الشاب إلى رمز وطني ودولي لحملة القمع التي شنتها إدارة ترمب ضد الحراك الطلابي المساند لفلسطين داخل الجامعات الأمريكية المرموقة.
يُذكر أن محمود خليل، المولود في عام 1995، برز كأحد الوجوه القيادية في الاحتجاجات الطلابية بجامعة كولومبيا خلال عام 2024، والتي اندلعت تنديداً بالعدوان الشامل الذي شنه جيش الاحتلال على قطاع غزة. وقد ساهم نشاطه في تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني، مما جعله عرضة للملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية الأمريكية التي استهدفت قادة الحراك الطلابي.
محمود خليل، خريج جامعة كولومبيا وناشط مؤيد للقضية الفلسطينية،تصوير: شانون ستابلتون - رويترز
تعرض خليل للاعتقال المفاجئ من قبل عملاء إدارة الهجرة والجمارك في الثامن من مارس 2025، حيث جرى احتجازه دون توجيه أي تهم جنائية رسمية له طوال فترة بقائه خلف القضبان. وتزامن هذا الإجراء مع الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب، التي شهدت تشديداً في الإجراءات ضد المقيمين المنخرطين في أنشطة سياسية لا تتوافق مع توجهات الإدارة.
التعليقات (0)