أعلنت القوات المسلحة اليمنية، يوم الإثنين، عن تصديها لهجوم واسع شنته جماعة الحوثي عبر موجات متتالية من المقاتلين في جبهة كهبوب الاستراتيجية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية على عدة جبهات قتالية، مع اتساع رقعة العمليات لتشمل مناطق جغرافية جديدة في البلاد.
أوضحت ألوية العمالقة التابعة للجيش اليمني في بيان رسمي أن المواجهات العنيفة أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، بالإضافة إلى تدمير عدد من الآليات والمعدات العسكرية التابعة لهم. وأكد البيان أن القوات نجحت في إجبار المهاجمين على التراجع بعد معارك ضارية استمرت لعدة ساعات متواصلة.
أشارت المصادر العسكرية إلى أن الاشتباكات شهدت استخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وذلك بمشاركة وإسناد من قوات التحالف العربي. وشددت القوات الحكومية على أنها كبدت العناصر المهاجمة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد خلال محاولتهم التقدم في جبهة لحج الغربية.
في سياق متصل، كشف الجيش اليمني عن تنفيذ أكثر من 1160 عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وتجمعات الحوثيين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأفادت التقارير العسكرية بأن هذه العمليات أدت إلى تحييد 558 عنصراً من الجماعة، إلى جانب استعادة مواقع هامة وأسلحة ثقيلة في محافظة تعز.
يتزامن هذا التصعيد الميداني مع اتساع رقعة المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله في أكثر من محور قتالي. وتتصاعد المخاوف من انتقال العمليات العسكرية إلى مناطق كانت هادئة نسبياً، لا سيما بعد دخول محافظة شبوة دائرة الصراع المباشر خلال الساعات الأخيرة.
شهدت محافظة شبوة تطوراً لافتاً عقب إعلان جماعة الحوثي استهداف موقع عسكري، وهو ما أسفر عن مقتل 53 جندياً وإصابة نحو 200 آخرين بحسب بيانات القوات الحكومية. وتعكس هذه الأرقام حجم التصعيد الكبير الذي يشهده اليمن في ظل محاولات كل طرف تغيير خطوط السيطرة الميدانية.
التعليقات (0)