قبل نحو أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، لم يعد الجدل بشأن الهجرة محصورا في أمن الحدود وأعداد الوافدين، بل انتقل إلى قلب المدن والأحياء الأمريكية، وإلى سؤال أكثر حساسية: كيف تنفذ إدارة دونالد ترمب حملة الاعتقال والترحيل الواسعة التي جعلتها إحدى ركائز ولايته الثانية؟
ويشير تقرير للجزيرة الإنجليزية إلى أن الحملة التي ساعدت ترمب على حشد التأييد في انتخابات عام 2024 بدأت تثير تحفظات لدى شرائح من الناخبين لا سيما المستقلين واللاتينيين، في حين تشير استطلاعات حديثة إلى أن الخلاف لم يعد على مبدأ تشديد قوانين الهجرة بقدر ما أصبح على الوسائل المستخدمة في تطبيقها.
وكشف استطلاع أجرته شبكة "فوكس نيوز" في سبتمبر/أيلول أن 53% من الناخبين المسجلين يرون أن حملة ترمب في ملف الهجرة "تجاوزت الحدود المقبولة". وترتفع النسبة إلى 60% بين المستقلين، وإلى نحو الثلثين بين الناخبين من أصول لاتينية.
في انتخابات عام 2024، كان أمن الحدود محورا أساسيا في النقاش بشأن الهجرة. أما اليوم، فقد انتقل مركز الجدل إلى عمليات الاعتقال في الداخل، ومن يقع في قبضتها، وكيف تُنفَّذ.
ومن بين الأسر التي وجدت نفسها في قلب هذا الجدل عائلة سينثيا بينالوزا. ففي أغسطس/آب الماضي، اعتقلت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية "آيس" شقيقتها جوسلين بينالوزا ماغانا (23 عاما) خلال توقيف مروري في هيوستن بولاية تكساس، ولا تزال محتجزة حتى الآن.
وقالت سينثيا للجزيرة الإنجليزية إن الأسرة تعيش منذ ذلك الحين في خوف دائم من ترحيل جوسلين إلى المكسيك، أو من ألا تجتمع العائلة مجددا.
التعليقات (0)