القضاء الكيني يدين بول ماكنزي بتأسيس منظومة دينية متطرفة فرضت التجويع حتى الموت على أتباعها وأطفالهم، بعد اكتشاف أكثر من 400 جثة في مقابر جماعية، فيما تقرر إعلان العقوبات في السادس من نوفمبر المقبل.
أدانت محكمة كينية، يوم الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، الزعيم الديني بول ماكنزي و28 من أتباعه بارتكاب جرائم قتل طالت 191 شخصًا، بينهم 190 طفلًا وشخص بالغ واحد، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «مجزرة غابة شاكااهولا»، التي أثارت صدمة واسعة داخل كينيا وخارجها، عقب الكشف عن مئات الجثث المدفونة في مقابر جماعية عام 2023.
ووفقًا لوكالتي رويترز وأسوشيتد برس، خلصت المحكمة إلى أن ماكنزي، مؤسس جماعة «كنيسة البشائر السارة الدولية»، أشرف على منظومة منظمة من الممارسات الدينية المتطرفة، تضمنت إجبار الأتباع على الامتناع عن الطعام وحرمان الأطفال من الغذاء والرعاية الطبية، بزعم أن الموت صيامًا سيتيح لهم لقاء المسيح قبل حلول نهاية العالم.
وجاء القرار بعد محاكمة مطولة استمعت خلالها المحكمة إلى شهادات ناجين وشهود بشأن ممارسات الجماعة، التي اتخذت من غابة شاكااهولا، في مقاطعة كيليفي جنوب شرقي كينيا، مقرًا لأنشطتها.
المحكمة ترفض دفاع المتهمين وتثبت مسؤوليتهم عن الوفيات
وخلال جلسة استمرت أكثر من ثماني ساعات، أعلنت القاضية ديانا كافيدزا موتشاتشا ثبوت مسؤولية ماكنزي وبقية المدانين عن الجرائم المنسوبة إليهم، معتبرة أن الأدلة أثبتت وجود نظام منظم لفرض الصيام القاتل على أتباع الجماعة.
التعليقات (0)