بث رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، تسجيلاً مصوراً يوثق محادثة هاتفية أجراها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وتضمنت المكالمة عبارات دعم صريحة من ترمب لنتنياهو، حيث بشره بتحقيق فوز كاسح في انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري.
تأتي هذه المكالمة في وقت حساس للغاية، حيث يسعى نتنياهو لتعزيز موقفه الانتخابي عبر استعراض علاقاته الوثيقة مع الإدارة الأمريكية السابقة والطموحة للعودة. وقد وصف نتنياهو خلال الاتصال ترمب بأنه الصديق الأكبر الذي عرفته إسرائيل عبر تاريخها، مشيداً بمواقفه الداعمة للاحتلال في مواجهة الملف الإيراني.
في سياق متصل، فجرت مصادر إعلامية إسرائيلية مفاجأة تتعلق بكواليس هذا الدعم، حيث ذكرت القناة 13 أن نتنياهو قدم وعوداً لترمب بالسماح بإعادة إعمار جزئي في قطاع غزة. ووفقاً للتقرير، فإن هذا الوعد جاء كجزء من تفاهمات تهدف لضمان دعم ترمب العلني لنتنياهو في السباق الانتخابي المحموم.
وأوضحت المصادر أن نتنياهو أشار في محادثات مغلقة إلى إمكانية السماح بعمليات إعمار في مناطق محددة من القطاع، وتحديداً بالقرب من المنطقة العازلة. اللافت في هذه التسريبات أن المقترح لا يشترط نزع سلاح غزة بشكل كامل، وهو ما يمثل تراجعاً عن شروط سابقة كانت تضعها حكومة الاحتلال.
من جانبه، سارع مكتب رئيس وزراء الاحتلال إلى إصدار بيان رسمي ينفي فيه هذه الأنباء جملة وتفصيلاً. ووصف المكتب تقرير القناة 13 بأنه يندرج ضمن الأخبار الزائفة، مؤكداً عدم وجود أي صفقات سرية تتعلق بمستقبل قطاع غزة مقابل مكاسب سياسية أو انتخابية.
وعلى صعيد المنافسة الداخلية، أظهرت أحدث استطلاعات الرأي الصادرة عن القناة 12 الإسرائيلية تراجعاً ملحوظاً في شعبية نتنياهو ومعسكره. وبيّن الاستطلاع أن معسكر المعارضة يتفوق حالياً بحصوله على 55 مقعداً، في حين لا يتجاوز رصيد ائتلاف نتنياهو الحالي 51 مقعداً من مقاعد الكنيست.
التعليقات (0)