شهدت سوق الأسهم السعودية تراجعاً ملحوظاً في تداولات اليوم، حيث أغلق مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) عند مستوى 10284 نقطة. ويمثل هذا الإغلاق المستوى الأدنى للمؤشر منذ مارس 2023، مسجلاً خسارة قدرها 77 نقطة بنسبة تراجع بلغت 0.7 في المئة مقارنة بالجلسة السابقة.
ارتفعت وتيرة النشاط في السوق تزامناً مع المسار الهابط، حيث قفزت قيم التداولات بنسبة 30 في المئة لتصل إلى 3.5 مليار ريال. وتعكس هذه السيولة المرتفعة حالة من النشاط البيعي المكثف، في ظل غياب طلب شرائي قادر على كبح جماح التراجعات المتتالية التي تضرب الأسهم القيادية.
أفادت مصادر اقتصادية بأن السوق السعودية فقدت نحو 1000 نقطة منذ بلوغها القمة في أغسطس الماضي، ما يعادل خسارة بنسبة 9 في المئة. وتأتي هذه التراجعات كانعكاس مباشر لتصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، وحالة الحذر الشديد التي تسيطر على المستثمرين تجاه الأسهم ذات الأوزان الثقيلة.
على الصعيد العالمي، سجلت الأسواق أداءً متبايناً مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية ونتائج الشركات للربع الثالث. وبينما ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي، تراجعت الأسهم الآسيوية خارج اليابان، وسط حالة من الترقب لمسار السياسات النقدية العالمية وتأثيراتها على الأسواق الناشئة.
في أسواق الطاقة، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً حيث صعد خام برنت إلى 105.91 دولار للبرميل. وتأثرت الأسعار بآمال تهدئة استهداف منشآت الطاقة في الصراع الروسي الأوكراني، رغم استمرار اضطرابات الملاحة والتوترات القائمة في منطقة الخليج التي تؤثر على سلاسل الإمداد.
أكدت مصادر متخصصة أن أهمية الجلسة الحالية تتجاوز مجرد خسارة النقاط، لتكشف عن موجة هبوط ممتدة فقدت خلالها السوق مستويات دعم متتالية. وقد تسارعت الضغوط خلال الأيام القليلة الماضية، حيث فشلت محاولات التعافي المحدودة في بناء قاعدة سعرية مستقرة توقف النزيف المستمر.
التعليقات (0)