انسحبت شركة هندسية إيطالية من مشروع “التلفريك” (القطار الهوائي) الإسرائيلي المقرر إقامته في محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة، رغم إعلان سلطة تطوير القدس التوصل إلى اتفاق معها لتقديم خدمات استشارية للمشروع، لتصبح خامس شركة أجنبية تتراجع عن المشاركة فيه، وسط اعتراضات على تداعياته السياسية والعمرانية، ولا سيما في بلدة سلوان.
وبحسب ما أوردته صحيفة “هآرتس”، اليوم الإثنين، كانت سلطة تطوير القدس التابعة لحكومة الاحتلال قد أعلنت اعتزامها التعاقد مع شركة الاستشارات الهندسية الإيطالية “Engineering Ropeway ROPES”، المتخصصة في تخطيط مشاريع التلفريك، قبل أن تؤكد الشركة لوسائل إعلام إيطالية انسحابها من المشروع.
وكانت لجنة المناقصات التابعة للسلطة قد نشرت، قبل نحو شهر، إعلانًا بشأن إعفاء التعاقد من إجراء مناقصة، مبررة ذلك بعدم وجود جهة في إسرائيل تستطيع توفير الخدمات الهندسية المطلوبة للمشروع.
غير أن الشركة الإيطالية نفت استمرار مشاركتها. ونقلت صحيفة “لا ريبوبليكا” عن مالكها أنه وافق بالفعل على تقديم خدمات استشارية لسلطة تطوير القدس، لكنه عدل عن قراره لاحقًا، مؤكدًا: “لم نعد مشاركين في المشروع”.
وفي تصريح منفصل لصحيفة “إل فاتو كوتيديانو”، عزا المدير العام للشركة قرار الانسحاب إلى ضغط العمل، دون الإشارة إلى أسباب سياسية.
ويأتي انسحاب الشركة بعد تراجع أربع شركات أجنبية أخرى عن المشاركة في المشروع خلال السنوات الماضية، ثلاث منها فرنسية وواحدة سويسرية. وارتبطت بعض حالات الانسحاب بالحساسية السياسية للمشروع، إذ طلبت الحكومة الفرنسية عام 2015 من إحدى الشركات عدم المشاركة في إقامته.
التعليقات (0)