يواجه أصحاب المنازل الأعلى قيمة في مناطق جنوب إنجلترا ضغوطاً مالية متزايدة خلال الأشهر المقبلة، نتيجة تداخل ثلاثة أعباء تمويلية وضريبية متزامنة. وتشمل هذه الأعباء ارتفاعاً حاداً في ضريبة المجالس المحلية، وزيادة كلفة الرهن العقاري، بالإضافة إلى ضريبة العقارات الفاخرة الجديدة المعروفة بـ «ضريبة القصور».
أفادت مصادر صحفية بأن وحدة جديدة من المقيّمين في هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية ستتولى الإشراف على تطبيق الضريبة العقارية الجديدة. ومن المقرر أن يبدأ تحصيل هذه الرسوم بعد نحو 18 شهراً، مما يزيد من التحديات المالية التي تواجه الأسر ذات الدخل المرتفع.
كشف تحليل مالي أن اجتماع هذه التغييرات قد يضيف نحو 30 ألف جنيه استرليني سنوياً إلى فواتير بعض الأسر في لندن. وتطال هذه الزيادات حتى العائلات التي تعيش في منازل عادية نسبياً في مناطق معينة من العاصمة البريطانية، مما يثير مخاوف من تآكل الدخل المتاح للإنفاق.
صرح رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بأن الأراضي والثروات في البلاد لا تخضع لضرائب كافية في الوقت الحالي. وتأتي هذه التصريحات في ظل وصول العبء الضريبي العام إلى مستويات قياسية، مع إلغاء النظام الضريبي الخاص بغير المقيمين وخروج بعض الأثرياء من البلاد.
تجد الحكومة البريطانية نفسها أمام فجوة متزايدة في الإيرادات، خاصة مع التزام حزب العمال بعدم رفع ضرائب الدخل أو القيمة المضافة. هذا الوضع جعل أصحاب المنازل في جنوب إنجلترا هدفاً محتملاً لزيادة الموارد المالية للدولة وسد العجز في الميزانية العامة.
يمثل ارتفاع كلفة الرهن العقاري التحدي الأكبر للأسر، حيث تنتهي قريباً عقود الرهن التي أُبرمت بأسعار فائدة منخفضة في عام 2021. وسيضطر نحو 1.8 مليون صاحب عقار إلى تجديد قروضهم بأسعار فائدة تتجاوز 5%، مقارنة بمعدلات سابقة كانت تتراوح بين 1% و2%.
التعليقات (0)