بالتزامن مع موجة الاحتجاجات التي تشهدها مدن فرنسية عدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، أظهر تحليل شبكي أجرته وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة انخراط شبكة حسابات رقمية مرتبطة بإسرائيل واليمين الأوروبي في حملة تضليل واسعة ربطت الاحتجاجات باعتراف فرنسا بدولة فلسطين.
تأتي الحملة في وقت قرعت فيه الاحتجاجات المتنامية ناقوس إنذار في دوائر الحكم الأوروبية، من فرنسا إلى بلجيكا وإيطاليا وألبانيا ودول أوروبية أخرى، على وقع غلاء المعيشة وتراجع الخدمات وارتفاع تكاليف التعليم، وسط مطالب بتحسين الأجور والمعاشات وإصلاح السياسات الحكومية.
ورصدت الجزيرة انتشار صور ومقاطع فيديو حصدت عشرات الملايين من المشاهدات، زُعم أنها حديثة من احتجاجات فرنسا، وتربط بين غضب الشارع الفرنسي وإعلان الرئيس إيمانويل ماكرون اعتراف بلاده رسميا بدولة فلسطين قبل أكثر من عام، وتحديدا في سبتمبر/أيلول 2025.
وانتشرت اللقطات على حسابات يتابعها الملايين على منصة إكس، مع ادعاءات بنمط واحد تقريبا: المتضامنون مع الفلسطينيين يقودون المشهد، وعلم فلسطين يظهر بين أعمال الحرق والشغب، واختفاء لافت للعلم الفرنسي وسط الاحتجاجات، ومنشورات تهدد باقي الدول الأوروبية بالمصير نفسه.
نشرت حسابات يمينية متطرفة وأخرى إسرائيلية صورا ومقاطع فيديو زعمت أنها من احتجاجات في عدة مدن فرنسية، مع ادعاء اختفاء العلم الفرنسي من قلب المظاهرات، في محاولة لاختطاف مطالب المحتجين وتحويل مسار المظاهرات الداخلية.
وكانت البداية من حساب الباحث الإسرائيلي إيلي ديفيد على إكس، الذي نشر صورة تُظهر شخصا يرفع علم فلسطين في شارع يشهد اضطرابات، بينما تلتهم النيران أحد المباني، وأرفقها بتعليق: "تهانينا لفرنسا على اعتراف فلسطين بها".
التعليقات (0)