قبل نحو أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، يجد الجمهوريون أنفسهم أمام معادلة سياسية متناقضة تتجلى في رئيس يسعى إلى تقديم نفسه باعتباره المنقذ الذي لا غنى عنه للحزب، لكنه بات، وفق استطلاعات رأي حديثة، أحد أبرز مصادر ضعفه الانتخابي.
فقد كشفت استطلاعات نشرتها "واشنطن بوست" بالتعاون مع شبكة "إيه بي سي نيوز" ومؤسسة "إيبسوس"، إلى جانب استطلاعي شبكتي "فوكس نيوز" و"إن بي سي نيوز"، عن تزامن المخاوف الاقتصادية وتداعيات السياسة الخارجية مع انقسامات داخل الحزب الجمهوري، مما يهدد الأغلبية التي يتمتع بها الحزب في الكونغرس.
وفي الوقت الذي يحاول فيه المرشحون الجمهوريون في الدوائر الانتخابية التنافسية المناورة بحذر للاحتفاظ بدعم القاعدة الشعبية المخلصة للرئيس دونالد ترمب مع النأي بأنفسهم عن أعبائه السياسية، تجد الإدارة نفسها أمام احتمال خضوعها لتحقيقات تشريعية.
في تحليل إخباري، أفاد تايلر بيجر، مراسل شؤون البيت الأبيض بصحيفة "نيويورك تايمز" بأن الرئيس ترمب يواصل، خلال جولاته في أنحاء البلاد، تقديم نفسه كمنقذ للحزب الجمهوري، مؤكدا بكلماته وبحضوره الطاغي أن انتخابات التجديد النصفي هذه تتمحور حوله شخصيا.
لكن في العاصمة واشنطن، كانت إدارته -بحسب الصحيفة- غارقة في أزمات متلاحقة عززت ما تظهره استطلاعات الرأي من أن رئاسته نفسها أصبحت عبئا على مرشحي الحزب الجمهوري في الانتخابات.
ووفق الصحيفة، فقد طلب ترمب استقالة السفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، عقب تقارير محرجة تضمنت مزاعم بأنها طلبت من أحد المتبرعين سداد ديون على بطاقتها الائتمانية بلغت 100 ألف دولار.
التعليقات (0)