بين خيمة مهترئة لا تقي برد الشتاء، وأطفال ينتظرون وجبة قد لا تتوافر، تعيش عائلات نازحة في قطاع غزة على وقع مخاوف متجددة من الجوع، بعدما أثار قرار برنامج الأغذية العالمي وقف المساعدات الغذائية عن مئات الآلاف من المواطنين قلقًا واسعًا بين الأسر التي باتت تعتمد على الطرود التموينية ووجبات التكيات الخيرية لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها اليومية.
بالنسبة إلى هذه العائلات، لا تمثل المساعدات الغذائية مجرد دعم إضافي، بل شريان حياة في ظل انعدام القدرة على شراء المواد الأساسية، وتدهور الأوضاع المعيشية، واستمرار النزوح في ظروف قاسية تتفاقم مع اقتراب فصل الشتاء.
وبين شحّ الغذاء واهتراء الخيام ومخاطر القصف وإطلاق النار، تتسع مخاوف النازحين من أن يتحول نقص المساعدات إلى أزمة جوع أشد وطأة على أطفالهم وأسرهم. إقرأ أيضاً "الأغذية العالمي" يوقف مساعداته لنصف مليون غزّي
وتقول النازحة الفلسطينية صمود الكفارنة، التي نزحت من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة وتقيم حاليًا في منطقة المقبرة بخانيونس، إن عائلتها استيقظت على وقع صدمة قرار وقف المساعدات الغذائية، مؤكدة أن هذه المعونات تمثل ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها في ظل عجزهم عن توفير احتياجاتهم بأنفسهم.
وتوضح "الكفارنة" لـ"وكالة سند للأنباء" أن أسرتها تعتمد على المساعدات التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي، إلى جانب وجبات التكيات الخيرية، لتأمين الطعام.
وتشير إلى أن ما تحصل عليه من مواد أساسية، كالطحين وزيت السيرج، يساعدها في إعداد وجبات بسيطة لأطفالها، في وقت لم تعد فيه قادرة على شراء هذه الاحتياجات من الأسواق.
التعليقات (0)