أشعلت مقاطع مصورة لشاب سوداني يتحدث باللهجة السورية بطلاقة عاصفة من الجدل والتفاعل على المنصات الرقمية، إذ فجّرت نقاشا محتدماً حول الهوية، والأنماط الذهنية الجاهزة، وازدواجية المعايير في تقبل اللكنات، وسط انقسام واسع بين حملات تشكيك وتنمر واجهها الشاب، وتضامن رقمي واسع استند إلى معطيات علم الاجتماع واللغويات.
وتعود القصة إلى الشاب مجدي مصطفى، الذي وُلد ونشأ ودرس وعمل في سوريا، وتزوج فيها محاطا ببيئة شامية خالصة أكسبته لهجتها تلقائيا.
ورغم أن الأبحاث اللغوية تؤكد أن الطفل ليس نسخة صوتية من والديه بل يستمد نموذجه اللغوي الأساسي من مجتمع نشأته، واجه مجدي موجة استغراب وتنمر من متابعين رأوا أن ملامحه لا تتطابق مع لهجته، فتباينت المزاعم بين اتهامه بـ"الدوبلاج" والتملق، والتنكر لهويته، فضلاًعن إطلاق تكهنات أسرية حول والديه لتفسير إتقانه للهجة.
من جهته، حسم الشاب الجدل مؤكدا "أنا سوداني وأهلي من السودان، وأتشرف وأفتخر بذلك، رغم أنني لم أزرها في حياتي".
وعلى صعيد ردود الفعل، شهدت المنصات تبايناً في التناول وفق ما رصده برنامج "شبكات" في حلقة (19 أكتوبر/تشرين الأول 2026).
واستنكرت جمانة موجة الهجوم مستشهدة بتجربتها الشخصية حين عاشت في السودان وتحدثت لهجته، مؤكدة ترحيبها بمجدي واعتباره "ابنا للبلد".
التعليقات (0)