استقر الدولار في تعاملات اليوم الاثنين، في ظل توازن بين عوامل تدعم العملة الأمريكية، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات تشديد السياسة النقدية، وأخرى تضغط عليها مع تزايد المخاوف بشأن استدامة استثمارات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على أسواق الأسهم والسندات.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال " الأمريكية، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، قرب 101.85 نقطة، بعدما سجل أدنى مستوى في أسبوعين عند 101.576 نقطة الجمعة الماضية.
وتواجه العملة الأمريكية تحديات مرتبطة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تحقيق إيرادات تكفي لتغطية الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية للطاقة.
وقال محلل العملات لدى بنك "آي إن جي "، فرانشيسكو بيسولي، إن استمرار اضطرابات الأسهم قد يدفع الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تقليص خططه لرفع أسعار الفائدة، حتى مع بقاء التضخم مرتفعا، مما يحد من جاذبية الدولار.
وانعكست هذه المخاوف على سوق السندات الأمريكية، إذ زاد الطلب على سندات الخزانة، مما دفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى التراجع بمقدار 2.1 نقطة أساس إلى 5.076%.
ويرجح المحلل بيسولي انخفاض مؤشر الدولار إلى 101 نقطة خلال الأسابيع المقبلة، لكنه يستبعد خسائر أكبر، نظرا إلى محدودية انتقال تراجع أسهم التكنولوجيا إلى بقية الأسواق حتى الآن.
التعليقات (0)