قرر مجلس النواب المصري، في جلسته المنعقدة اليوم الإثنين، إرجاء عملية التصويت على منح القوات المسلحة تفويضاً لاتخاذ إجراءات دفاعية تهدف لحماية المملكة العربية السعودية. وجاء هذا القرار بعد سلسلة من المداولات التي جرت خلف أبواب مغلقة، حيث تقرر استئناف المناقشات في السادس والعشرين من شهر أكتوبر الجاري.
ورفع البرلمان جلساته السرية التي استمرت على مدار يومين متتاليين، خُصصت لبحث طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إمكانية إرسال وحدات قتالية إلى الأراضي السعودية في حال طلبت الرياض ذلك. ولم تتوصل اللجان المعنية إلى قرار نهائي خلال هذه الفترة، مما استدعى تمديد المهلة الزمنية للبحث والتدقيق.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن قرار التأجيل لم يكن نابعاً من خلافات جوهرية بقدر ما هو رغبة في إتاحة مساحة أوسع للمفاوضات السياسية الجارية. وتهدف هذه الخطوة إلى دراسة كافة التداعيات الإقليمية المترتبة على أي تحرك عسكري مصري محتمل في ظل التصعيد المستمر بين الرياض وجماعة الحوثي.
وتستند الإجراءات البرلمانية الحالية إلى المادة 152 من الدستور المصري، التي تضع ضوابط صارمة لإعلان الحرب أو إرسال القوات في مهام قتالية خارج الحدود. حيث تشترط المادة ضرورة الحصول على موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب، بعد استطلاع رأي مجلس الدفاع الوطني بشكل مسبق.
وكانت قناة إخبارية مصرية قد أكدت أن المجلس عقد جلسة ثانية اليوم لاستكمال ما بدأه يوم الأحد، إلا أن النتائج التفصيلية للمناقشات ظلت طي الكتمان. ويترأس هذه الجلسات المستشار هشام بدوي، الذي يقود التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في هذا الملف الحساس.
وتأتي هذه التحركات البرلمانية استجابة لدعوة صريحة وجهها الرئيس السيسي خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية. حيث شدد الرئيس على التزام الدولة المصرية بحماية أمن السعودية، معتبراً إياه جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
التعليقات (0)