أكد حسن بريجية، مدير دائرة القانون الدولي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة تتحمل المسؤولية عن تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أنها توفر الغطاء السياسي والقانوني والأمني للتوسع الاستيطاني، وتعمل على تسليح المستوطنين، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وتسهيل إقامة المستوطنات الجديدة وحمايتها.
وقال بريجية في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، إن الاستيطان ليس مجرد ممارسات فردية يقوم بها مستوطنون، بل يمثل، وفق تقديره، سياسة منظمة تحظى بدعم مؤسسات حكومية وأمنية وقضائية، وتستند إلى منظومة مالية واقتصادية توفر التمويل والرعاية للمشروعات الاستيطانية.
وأوضح أن أدوات هذه السياسة تشمل الحكومة والجيش والشرطة والإدارة المدنية، إلى جانب المستوطنين والمؤسسات التي تدعم نشاطهم، معتبرًا أن التعامل مع الاعتداءات الاستيطانية يتطلب مواجهة المنظومة التي ترعاها، وليس الاكتفاء بفرض عقوبات على أفراد بصورة منفردة.
الحكومة الإسرائيلية توفر الغطاء للاستيطان
وأشار بريجية إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تعمل على تهيئة الظروف السياسية والقانونية لتوسيع الاستيطان، من خلال إقرار التشريعات التي تسهل نشاط المستوطنين، والمصادقة على مستوطنات جديدة، وشرعنة بؤر استيطانية قائمة، إلى جانب توفير الحماية والتسليح للمستوطنين.
وأضاف أن الجدل الذي شهدته إسرائيل بشأن التعديلات القضائية قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والاحتجاجات الواسعة التي خرجت في تل أبيب ومدن أخرى، عكس حجم الخلافات الداخلية حول تدخل الحكومة في الجهاز القضائي وطبيعة المؤسسات التي تدير الدولة.
التعليقات (0)