f 𝕏 W
سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟

كيف يختار الإنسان سلطة تسعى إلى قمعه؟ وكيف يدافع عن أوضاع سياسية واجتماعية تهدر مصالحه؟ ولماذا يمكن لشخص يعاني الفقر أو التهميش أو الاستغلال أن يتحول إلى مدافع متحمس عن النظام الذي ينتج معاناته؟

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول مقالة تحليلية ظاهرة "سياسة الرغبة"، حيث يتساءل الكاتب عن كيفية دعم الأفراد للسلطات التي تقمعهم وتستغلهم، رغم تعارض ذلك مع مصالحهم. وتوضح المقالة أن التاريخ السياسي مليء بمفارقات هذا "الاختيار اللاعقلاني"، حيث انحازت جماهير واسعة إلى قوى سلطوية أو محافظة حتى عندما كانت سياساتها ضد مصالحها.
أبرز النقاط

كيف يختار الإنسان سلطة تسعى إلى قمعه؟ وكيف يدافع عن أوضاع سياسية واجتماعية تهدر مصالحه، وربما تهدد حياته ومستقبل أبنائه؟ ولماذا يتحول شخص يعاني الفقر أو التهميش أو الاستغلال إلى مدافع متحمس عن النظام الذي ينتج معاناته؟

تنقض هذه الأسئلة مبدأً أساسيًا من مبادئ الفكر العقلاني الحديث، هو الاعتقاد بأن الإنسان كائن عقلاني يحسب مصالحه المادية ثم يختار ما يحققها. فإذا كان العامل يتضرر من انخفاض الأجور، فالمفترض أن يؤيد النقابات والسياسات التي تحمي حقوقه. وإذا كان المواطن يعاني القمع، فالمنتظر أن يطالب بالحرية. وإذا كانت الطبقات الفقيرة تتحمل العبء الأكبر من السياسات الاقتصادية، فالمنطق يقتضي أن تصوت ضد القوى التي تتبناها.

غير أن التاريخ السياسي يكشف مفارقات هذا التصور أكثر مما يشهد له. فقد وقفت قطاعات واسعة من الجماهير، مرارًا، إلى جانب قوى سلطوية أو شديدة المحافظة، حتى حين تعارضت سياساتها بوضوح مع مصالح تلك الجماهير. لذلك صار سؤال "الخيار اللاعقلاني" أحد الأسئلة المؤسسة للفكر السياسي النقدي الحديث، ولا سيما منذ صعود السياسة الجماهيرية في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

نقل التصنيع أعدادًا كبيرة من البشر إلى المدن، وأدخل العمال والطبقات الوسطى الجديدة إلى المجال السياسي. وساعد انتشار الصحافة والراديو والسينما، ثم التلفزيون، على إنهاء الاحتكار المعرفي الذي تمتعت به النخب التقليدية. غير أن دخول الجماهير إلى السياسة لم يقد بالضرورة إلى انتصار قوى التحرر والمساواة، كما توقعت تيارات التنوير والاشتراكية. فقد فتح الباب أيضًا أمام القومية المتطرفة والفاشية والشعبوية السلطوية.

كشفت الموجة الثورية التي اجتاحت ألمانيا بين عامي 1918 و1919 حدود التصور القائل إن تفاقم الاستغلال يقود العمال تلقائيًا إلى الثورة. فقد انحازت قطاعات من العمال إلى السلطة القائمة، ووقف آخرون موقف المتفرج أمام قمع الحركة الثورية ومقتل قائديها روزا لوكسمبورغ وكارل ليبكنخت. ولم تحقق حركة مجالس المصانع في مدينة تورينو الإيطالية، بين عامي 1919 و1920، نتائج أفضل، إذ بقيت معزولة نسبيًا عن المراكز الصناعية الأخرى، وانتهت في تورينو نفسها إلى تسويات محدودة.

بعد سنوات قليلة، استطاعت الفاشية الإيطالية والنازية الألمانية حشد قطاعات شعبية واسعة في صفهما، كما وقفت الجماهير وراء النزعة العسكرية القومية التي اجتاحت اليابان منذ مطلع الثلاثينيات. وحتى البلدان الديمقراطية الأنجلوساكسونية، كبريطانيا والولايات المتحدة، عرفت حركات فاشية جذبت آلاف الأنصار، مثل اتحاد الفاشيين البريطانيين بقيادة أوزوالد موزلي. لم تكن هذه الحركات مجرد مؤامرات حاكتها النخب أو واقعًا فرضته على الجماهير. صحيح أنها استفادت من دعم كبار الصناعيين والمؤسسات العسكرية والنخب المحافظة، لكنها امتلكت أيضًا قدرة حقيقية على إثارة الحماسة الشعبية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)