هآرتس – عميره هاس ومتان غولان – 19/10/2026
في بداية شهر آب الماضي اعتقلت القوات العسكرية اخوين، ح ود، وهما في العشرينيات من قرية توجد في شمال شرق رام الله، وقامت باحتجازهما لمدة سبع ساعات تقريبا. يطلق على هذا الفعل رسميا، الذي يستند الى التشريعات العسكرية، اسم “الاحتجاز”، ولكن اساسه القانوني كان ضعيفا من البداية. كان الاخوان يقيمان في مزرعة تابعة لاحد الاقارب، عندما ظهر فجأة عدد من المستوطنين وقاموا بتصويرهما. وبعد ذلك مباشرة ظهر الجنود وقاموا باعتقالهما واخذهما الى موقع عسكري قريب.
يملك الجنود صلاحية احتجاز أي فلسطيني في أي مكان يتواجد فيه اذا اشتبه فيه بانتهاك التشريعات الامنية في الضفة الغربية (التشريعات التي تم تعديلها من قبل قائد المنطقة الوسطى)، أو الاشتباه بتعريض حياة الآخرين للخطر. وبعد انقضاء مدة احتجاز اقصاها ثلاث ساعات يجب على الجنود نقل الفلسطيني للتحقيق معه في الشرطة. ويجوز لضابط برتبة مقدم فما فوق تمديد مدة الاحتجاز. ويلتزم الجنود ايضا بضمان توفير ظروف احتجاز مناسبة ومريحة لمن تم احتجازهم، وتقديم الطعام والماء لهم. ايضا يجب كتابة تقرير وتقديمه لغرفة عمليات اللواء.
كان الاخوان في ملكية خاصة للعائلة عند اعتقالهما، ولم يتم اتباع تعليمات الاحتجاز، حيث لم يتم تسليمهما للشرطة خلال ثلاث ساعات، وحتى ليس بعد ست ساعات. وقد ارسلت “هآرتس” ومراسل اجنبي استفسارات للجيش والشرطة. وبعد مرور ساعة واكثر على تقديم الاستفسارات، في الساعة 10:15 مساء تقريبا، بعد حوالي سبع ساعات على اعتقالهما، افادت التقارير بنقلهما الى مركز شرطة بنيامين للتحقيق معهما بتهمة “رشق الحجارة والاخلال بالامن في المنطقة”. وقد قام الاخوين بنفي هذه التهمة بشدة، لكن الشرطة اعلنت عن تمديد احتجازهما، على ان يتم نقلهما الى جلسة استماع للنظر في تمديد فترة الاحتجاز بعد ثلاثة ايام.
في صباح اليوم التالي قدم محامي طلب مستعجل لمحكمة عوفر العسكرية من اجل اطلاق سراحهما، وعقد جلسة استماع مستعجلة في قضيتهما، ولكن الجلسة لم يتم عقدها، وبعد حوالي 24 ساعة على اعتقالهما اعلنت الشرطة عن اطلاق سراحهما بدون شروط، وفي اعتراض ضمني ان الاعتقال غير مبرر. وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي للصحيفة بانه تم اعتقالهما بتهمة رشق الحجارة والاخلال بالامن في المنطقة. وجاء الرد بعد ثلاث ساعات على اطلاق سراحهما.
في البرد الشديد وبدون ماء أو طعام
التعليقات (0)