فكّك تحقّق من المصادر المفتوحة وتحليل للأدلة البصرية والجغرافية، أجرته وحدة صحافة البيانات في الجزيرة نت، الروايات الرسمية الإسرائيلية بشأن هجوم عنيف شنّه مستوطنون على قاطفي زيتون فلسطينيين ومصورة صحفية أمريكية في خربة "أبو فلاح"، شمال شرق رام الله، يوم الجمعة الماضي.
وفي حين تضاربت الروايات الإسرائيلية بين مكتب رئيس الوزراء الذي شكك في وقوع الاعتداء، والجيش الذي تحدث عن "مواجهة عنيفة"، تكشف المقاطع التي تحققنا منها والمواقع المحددة على الخريطة هجوما منسقا نفذه مستوطنون ملثمون، مرّت آليات عسكرية إسرائيلية قبيله دون أن تتدخل.
وأسفر الهجوم، الذي وقع في 16 أكتوبر/تشرين الأول، عن إصابة المصورة المخضرمة في صحيفة واشنطن بوست هايدي ليفين (63 عاما) بكسر في أحد الأضلاع وكسور في أربع فقرات وجروح تستدعي جراحة في يدها، رغم ارتدائها سترة صحفية واضحة.
ولتحديد الوقائع، رصدنا في وحدة صحافة البيانات وحللنا أكثر من 20 مقطع فيديو وصورة وثّقها صحفيون وشهود عيان، وشاركوها عبر مجموعات إخبارية محلية على واتساب وفيسبوك وحسابات صحفيين على إكس. وتحققنا منها بشكل مستقل ورتّبناها زمنيا، وتواصلنا ميدانيا مع صحفيين محليين، وحددنا على الخرائط المفتوحة المواقع الأساسية المتصلة بالحدث. والتوقيتات الواردة تقريبية وتعكس أوقات نشر المقاطع، والمعتمد هو تسلسل الأحداث.
يحدد التحليل الجغرافي مواقع البؤرة الاستيطانية التي انطلق منها المهاجمون، وأرض القطف، وموقع الاعتداء على ليفين. ولتحديدها، طابقنا معالم المشاهد الحية الملتقطة من المكان، كالمباني والمنحدرات وخطوط الأشجار، مع الخرائط المفتوحة للقرية ومحيطها. واستعنّا بمعلومات ميدانية من صحفيين محليين حددت البؤر ومناطق تمركز المستوطنين.
حددنا موقع الاعتداء عند الإحداثيات (32°01’13.5″N 35°18’40.7″E). ويقع على بعد نحو 455 مترا جنوب غرب بؤرة استيطانية على التلة، من جهة مستوطنة "مشولاش"، وعلى بعد 120 مترا فقط شمال الأرض التي كان الفلسطينيون يقطفون فيها الزيتون.
التعليقات (0)