قد تفقد الأرض قدرتها على احتضان الحياة بعد نحو مليار سنة من الآن، ليس بسبب اصطدام كويكب أو انفجار كوني مفاجئ، بل نتيجة التغير التدريجي في الشمس التي تمنحها الضوء والدفء.
فالنجم الذي يبدو ثابتا في السماء يزداد سطوعا ببطء، وسيصبح في المستقبل أكثر حرارة وتأثيرا في مناخ كوكبنا، قبل أن يمر بسلسلة تحولات هائلة تنتهي بانكماشه إلى جرم صغير وكثيف يعرف باسم "القزم الأبيض".
هذه الرحلة الطويلة يشرحها الكاتب المتخصص في الفيزياء الفلكية فيل بليت (Phil Plait)، في مقال نشرته مجلة "ساينتيفيك أمريكان" (Scientific American)، مستندا إلى المعرفة العلمية بتطور النجوم، وإلى التسلسل الزمني الذي وضعه عالم الفلك ريتشارد بوغ (Richard Pogge) من جامعة ولاية أوهايو الأمريكية.
وتكشف الحسابات الفلكية أن الشمس، البالغ عمرها نحو 4.6 مليار سنة، لم تصل بعد إلى منتصف جميع التحولات التي ستشهدها، وأن مصيرها النهائي لن يتحقق إلا بعد أكثر من 12 مليار سنة من ولادتها.
واللافت أن النهاية لن تبدأ بانطفاء الشمس أو تراجع حرارتها، بل بالعكس تماما؛ إذ ستصبح أكثر إشراقا، ثم تنتفخ إلى أحجام يصعب تصورها، قبل أن تتخلص من معظم طبقاتها الخارجية وتترك وراءها نواة شديدة الكثافة.
والأهم بالنسبة لسكان الأرض أن الكوكب قد يصبح غير صالح للحياة قبل وقت طويل جدا من بلوغ الشمس مرحلة العملاق الأحمر، وهو ما يجعل مستقبل الحياة على الأرض مختلفا عن مستقبل الكوكب نفسه.
التعليقات (0)