في غزة، لا تبدأ رحلة العلاج دائمًا من عيادة أو مستشفى؛ فقد تبدأ من خيمة نزوح، أو من هاتف يبحث عن طبيب، أو من رحلة طويلة بين المرافق الصحية بحثًا عن دواء قد لا يكون متوفرًا.
وبين المرض والنزوح، يجد آلاف الفلسطينيين أنفسهم أمام معاناة مضاعفة، إذ لم تعد مواجهة المرض مرتبطة بالحالة الصحية وحدها، بل باتت تتأثر أيضًا بظروف المعيشة وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية.
أخبار ذات صلة ذوو الإعاقة السمعية... حرب الإبادة تعزلهم وتحرمهم العلاج في غزة شهيد وإصابات في قصف إسرائيلي استهدف تجمعاً للمواطنين شمال غزة
تتفاقم معاناة المرضى في قطاع غزة في ظل تضرر المنظومة الصحية، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، والضغوط المتزايدة على المرافق التي لا تزال تقدم خدماتها. ويواجه أصحاب الأمراض المزمنة، ومرضى السرطان والفشل الكلوي، تحديات خاصة تتعلق باستمرار العلاج وإجراء الفحوصات والحصول على الأدوية اللازمة.
ووفقًا لتقرير منظمة الصحة العالمية بشأن الاحتياجات الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة لعام 2026، فإن نقص الأدوية الأساسية والمعدات الطبية والقيود التي تعترض وصول الإمدادات لا تزال تعرقل تقديم الرعاية الصحية في غزة.
ولا تتوقف المشكلة عند توافر العلاج، بل تمتد إلى قدرة المرضى على الوصول إليه؛ فالأسرة النازحة التي تضطر إلى الانتقال من مكان إلى آخر قد تجد نفسها أمام تحديات إضافية في متابعة المواعيد الطبية، وتأمين وسيلة نقل، والحصول على الاستشارات اللازمة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمرض يتطلب علاجًا منتظمًا لا يحتمل الانقطاع.
التعليقات (0)