بين جدران منزلٍ يتهدده الهدم، تختبئ حكاية وجع إنساني، عنوانها الخوف من التشرد وفقدان الأمان.. هكذا حال المقدسي عماد بدران، الذي يقطن في حي البستان ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، ويواجه خطر فقدان منزله دون أن يمتلك مأوى آخر يلجأ إليه.
لا يواجه بدران، الذي يعاني من إعاقة بصرية، خطر خسارة منزله فحسب، بل يواجه أيضًا هاجس المصير المجهول بعد تنفيذ بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة قرار الهدم.
ويعيش بدران وزوجته المريضة حالةً من الخوف والقلق المستمرين، خشية إقدام جرافات الاحتلال على هدم منزلهما بشكل مفاجئ، في مشهد يُضاعف معاناتهما الإنسانية ويحرمهما الشعور بالأمان والاستقرار.
بُني منزله عام 1990، ولم تمضِ سوى سنة واحدة حتى فرضت محكمة الاحتلال عليه عام 1991، مخالفة مالية قدرها ألف شيكل، بذريعة البناء دون ترخيص.
يقول بدران لوكالة "صفا": "منذ بناء المنزل، ونحن نتعرض لممارسات ممنهجة وملاحقات من قبل سلطات الاحتلال في محاولة لهدمه".
ويضيف: "رغم إغلاق الملف، عادت القضية إلى الواجهة عام 2024، إذ عُقدت جلسة في محكمة الاحتلال للنظر في تأجيل هدم المنزل، ومنذ ذلك الوقت، نخوض معركة قانونية أمام محاكم الاحتلال في محاولة للحفاظ على منزلي ومنع هدمه".
التعليقات (0)