أمد/ رام الله: تستمر آلة الحرب الإسرائيلية في خرق جميع القوانين الدولية، مع تعطيل الأنابيب وإغلاق الآبار، ليجد آلاف الفلسطينيين أنفسهم أمام واقع إنساني صعب، إذ يتحول الحصول على الماء إلى معاناة يومية. ولا تقتصر تداعيات هذه الأزمة على الجانب الخدمي فحسب، بل تمتد لتلامس أبعادًا إنسانية وقانونية أوسع، إذ تُعدّ المياه حقًا أساسيًا تكفله القوانين والمواثيق الدولية.
وتعرضت محطة ضخ المياه في عين سامية، شمال شرق رام الله، لهجوم عنيف في فبراير الماضي، عندما اقتحم مسلحون إسرائيليون الموقع، ودمروا معدات أساسية، بما في ذلك شاشات المراقبة والأسلاك الكهربائية وأنابيب المياه.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين محليين قولهم إن المحطة تُعد شريانًا حيويًا يزود نحو 100 ألف فلسطيني بالمياه عبر أكثر من 20 تجمعًا سكنيًا.
وبحسب إفادات مسؤولين في قطاع المياه، تعرضت المحطة لما لا يقل عن 10 هجمات منذ بداية العام، في مؤشر على تصاعد استهداف مصادر المياه.
ولا تقتصر هذه الهجمات على عين سامية، إذ تشير بيانات أممية إلى ارتفاع حاد في الاعتداءات على منشآت المياه والصرف الصحي في أنحاء الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة.
وترى "سي إن إن" أن ما يجري يتجاوز الحوادث الفردية، ليعكس نمطًا أوسع من الصراع على الموارد. وفي السياق، قال جاد إسحاق، مدير معهد الأبحاث التطبيقية في القدس، إن هناك "حملة للسيطرة على أكبر قدر ممكن من المياه"، في إشارة إلى التنافس المتصاعد على هذا المورد الحيوي.
💬 التعليقات (0)