أفادت مصادر طبية وميدانية في محافظة شبوة اليمنية بارتفاع حصيلة ضحايا القصف الذي استهدف معسكر العلم إلى 20 قتيلاً على الأقل، بالإضافة إلى عشرات الجرحى الذين وصفت حالات معظمهم بالخطيرة. ووقع الهجوم الذي نُسب إلى جماعة الحوثي في منطقة تبعد نحو 40 كيلومتراً عن مدينة عتق، العاصمة الإدارية للمحافظة، مما تسبب في حالة من الاستنفار الأمني والطبي القصوى بالمنطقة.
ونقلت مصادر عن شهود عيان وناجين أن ثلاثة صواريخ باليستية سقطت بشكل مباشر على ميدان التدريب التابع للمعسكر أثناء تواجد المجندين في دورة تدريبية صباحية. وأشار ناجون إلى أن الهجوم سبقه تحليق مكثف لطائرات استطلاع يُشتبه بتبعيتها للحوثيين فوق سماء المعسكر خلال الليالي الثلاث الماضية، مما يشير إلى عملية رصد مسبقة للموقع قبل تنفيذ الضربة الصاروخية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أن الاستهداف طال مركزاً مخصصاً لتدريب منتسبي الجهات الأمنية والشرطية وقوات التدخل السريع المعنية بحفظ الأمن المحلي. واتهم المتحدث جماعة الحوثي بتعمد استهداف التجمعات الأمنية والمدنية في مختلف المحافظات اليمنية، معتبراً أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي تستهدف تقويض الاستقرار في المناطق المحررة.
وفي الجانب الإنساني، شهد مستشفى الهيئة بمدينة عتق توافداً كبيراً لمئات المواطنين الذين استجابوا لنداءات التبرع بالدم لإنقاذ الجرحى الذين غصت بهم أروقة المستشفى. وذكرت مصادر طبية أن سيارات الإسعاف ومركبات المواطنين استمرت في نقل المصابين من موقع الانفجار حتى منتصف النهار، وسط ازدحام شديد أعاق جزئياً حركة الفرق الطبية التي تعمل بكامل طاقتها لاستيعاب الأعداد المتزايدة.
وتابع وكيل محافظة شبوة، الشيخ علي محسن السليماني، برفقة عدد من مسؤولي القطاع الصحي، أوضاع المصابين في مستشفيات المدينة، موجهاً بتقديم الرعاية الطبية اللازمة لكافة الجرحى. وتأتي هذه المجزرة في وقت تشهد فيه الجبهات اليمنية توترات متصاعدة، مما يثير المخاوف من موجة جديدة من التصعيد العسكري الذي يستهدف المنشآت التدريبية والأمنية بعيداً عن خطوط التماس المباشرة.
التعليقات (0)