أثار نادي "بينيا ديبورتيفا" الإسباني موجة من السخرية والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نشر مقطع فيديو يُظهر حكم مباراته أمام "أوكام مورسيا" وهو يفحص أرضية ملعب سانتا إيولاريا البلدي في جزيرة إيبيزا، والتي غمرتها مياه الأمطار الغزيرة، وذلك ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني للدرجة الرابعة ("سيغوندا فيديراسيون").
وظهر الحكم في المقطع وهو يتحرك بصعوبة وسط مياه الأمطار التي وصلت إلى أعلى كاحليه، قبل أن يرمي الكرة لاختبار مدى ارتدادها على الأرضية، لتظل طافية فوق المياه دون أي استجابة. وعلق الحساب الرسمي للنادي الإسباني على المشهد بفكاهة تساءل فيها: "يا حكم، إذن هل نلعب أم لا؟".
وحسب قانون اللعبة الذي يصدره مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب" (IFAB) فإن الحكم هو صاحب القرار الأول والأخير في تحديد مدى صلاحية أرضية الملعب للعب؛ حيث يبدأ العملية بـ "اختبار صلاحية الملعب" عبر النزول إلى أرضية الميدان واختبار ارتداد الكرة ودحرجتها، فإذا توقفت الكرة بسبب البرك المائية أو تعذر تحركها بانسيابية، يُعد الملعب غير صالح.
كما ينص القانون أن الحكم يُضع في الاعتبار الأول معيار سلامة اللاعبين، فإذا كانت الأرضية الزلقة أو المغمورة بالمياه تشكل خطرا يتجه الحكم لاتخاذ القرار الفوري المناسب لحماية عناصر اللعبة.
وفيما يتعلق ببروتوكول التعامل مع المباراة، يختلف القرار بحسب توقيت تقييم الحالة؛ فإذا تبين غرق الملعب بالكامل قبل انطلاق صافرة البداية كما في حالتنا، يُعلن الحكم تأجيل المباراة رسمياً إلى موعد لاحق تحدده لجنة المسابقات الخاصة بالبطولة. أما إذا هطلت الأمطار الغزيرة أثناء سير اللعب وغمرت المياه الميدان، فيحق للحكم إيقاف المواجهة مؤقتاً لبعض الوقت لمنح فرصة لعمال الصيانة لمحاولة تصريف المياه، وفي حال استمر العائق وتراكمت البرك يُعلن إلغاء المتبقي من المباراة وتأجيله.
وأفادت صحيفة "بيريوديكو دي إيبيزا" بأن قرار تأجيل المباراة جاء بعد تأخير موعد انطلاقتها الأولية، تماشيا مع تحذيرات الحماية المدنية التي قضت بتعليق جميع الأنشطة والفعاليات الرياضية الخارجية في المنطقة تجنباً لمخاطر الفيضانات والأمطار الغزيرة.
التعليقات (0)