جردوه من ملابسه وألقوه داخل غرفة معزولة وسط مزرعة لقصب السكر، بعدما احتجزوه طوال الليل واتهموه بتنظيم احتجاجات ضد غلاء المعيشة.
لم تكن هذه سوى واحدة من شهادات صادمة وثقتها منظمة العفو الدولية، تكشف ما تعرض له محتجون في كينيا من اختطاف وتعذيب واحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، لمجرد مطالبتهم بتحسين ظروفهم المعيشية.
وفي تقرير أصدرته، اليوم الاثنين، كشفت المنظمة عن انتهاكات واسعة ارتكبتها السلطات الكينية خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد بين عامي 2023 و2025، احتجاجا على ارتفاع أسعار الغذاء والوقود والضرائب وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
واتهم التقرير السلطات الكينية بأنها لجأت إلى ممارسات استبدادية تشمل الاعتقالات والاحتجاز التعسفي، وعمليات الاختطاف، والملاحقات القضائية الكيدية ضد المحتجين، والمراقبة، وقمع وسائل الإعلام، وذلك بهدف قمع الاحتجاجات المندلعة ضد تفاقم الصعوبات الاقتصادية والسياسات المالية الصارمة التي تتبعها الحكومة.
واستند التقرير إلى مقابلات مع أكثر من 100 شخص بينهم متظاهرون وصحفيون ومحامون ومسؤولون حكوميون، أجراها باحثو المنظمة بين أبريل/نيسان ويوليو/تموز 2026.
يروي "بنجامين"، وهو اسم مستعار لأحد الضحايا، أن خاطفيه اتهموه بتنظيم احتجاجات في مدينة كيسومو غربي كينيا، قبل اقتياده إلى مكان مجهول واحتجازه ليلة كاملة.
التعليقات (0)