قبل تسعة أيام من الانتخابات، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقيدة أمنية جديدة تقوم على الهجوم الاستباقي والتفوق العسكري المطلق، مقدما حروب السنوات الثلاث الماضية باعتبارها دليلا على نجاحها.
لكن الوثيقة، التي لم تتجاوز صفحتين، فجّرت سجالا سياسيا نقل النقاش من المبادئ العشرة المعلنة إلى حصيلة الحرب ونتائجها وهو هل نجحت إسرائيل في تحقيق أمن إستراتيجي، أم أنها تسعى إلى تعويض غياب التسويات واستمرار التهديدات بتكريس عقيدة تقوم على الحرب المفتوحة؟
10 مبادئ وعرض نتنياهو وثيقته في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مؤكدا أن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أنهى صلاحية سياسة الاحتواء، وفرض الانتقال إلى منع التهديدات قبل تشكلها، مع إعطاء الأولوية للهجوم على الدفاع.
وحدد 10 مبادئ، وثقها المراسل العسكري أمير بوحبوط في موقع والا، تبدأ بمنع امتلاك الأعداء أسلحة نووية عبر عمليات استباقية، ثم الردع بواسطة القوة النارية، والإنذار الاستخباري لمنع المفاجآت، والمبادرة والمباغتة لتدمير قدرات الخصوم.
وتشمل المبادئ الدفاع عن الحدود والجبهة الداخلية وإنشاء مناطق عازلة، وتعزيز التحالفات الإقليمية والدولية، والاستقلال التسليحي والتكنولوجي، والحرب على الوعي، وتحقيق النصر بكسر قدرات العدو وإرادته، وأخيرا تعزيز التماسك القومي والهوية اليهودية والاستيطان.
وتكمن أهمية الوثيقة في أنها تجمع أدوات عسكرية تقليدية بأولويات سياسية وأيديولوجية توسعت بعد 7 أكتوبر، لتقدم القوة العسكرية باعتبارها الضامن الأساسي لبقاء إسرائيل ومكانتها، لكن الإعلان عن المبادئ لا يحدد وحده مدى نجاحها؛ فاختبار الوثيقة يقتضي مقارنة ما وعدت بتحقيقه بما انتهت إليه الحرب على مختلف الجبهات.
التعليقات (0)