أكدت رابطة علماء فلسطين في قطاع غزة أن الربا محرّم شرعًا ومن كبائر الذنوب، محذّرةً من احتكار السلع الضرورية بقصد رفع أسعارها والإضرار بالناس واستغلال حاجاتهم، لا سيما في ظل الحروب والأزمات الإنسانية.
وقالت الرابطة، في بيان حول حكم التاجر المرابي والمحتكر، إن الله تعالى حرّم الربا تحريمًا قاطعًا، مستشهدةً بقوله سبحانه: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، وبحديث النبي ﷺ الذي لعن فيه آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه.
وأوضحت أن الاحتكار المحرّم يتمثل في حبس السلع الضرورية بهدف رفع أسعارها والتضييق على الناس، مشيرةً إلى حديث الرسول ﷺ: «مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ»، ومؤكدةً أن الشريعة تحرّم الممارسات التجارية التي تلحق الضرر بعامة الناس، ولا سيما في الأقوات والسلع الأساسية.
وشددت الرابطة على أن التاجر الذي يتعامل بالربا أو يحتكر السلع الضرورية إضرارًا بالناس واستغلالًا لحاجاتهم آثم، وعليه التوبة والإقلاع عن الحرام وردّ الحقوق إلى أصحابها وفق الأحكام الشرعية، لافتةً إلى وجوب إخراج السلع المحتكرة وبيعها بسعر المثل إذا اقتضت المصلحة ذلك لدفع الضرر.
وحذّرت من تعاظم الإثم عند استغلال الحروب والأزمات وشدة حاجة الناس لتحقيق أرباح طائلة على حساب الفقراء والمنكوبين، لما ينطوي عليه ذلك من ظلم واستغلال ومنافاة لقيم الرحمة.
ودعت الرابطة التجار إلى تقوى الله في معاملاتهم، مؤكدةً أن الربح لا يبرر الظلم، وأن حاجات الناس الأساسية لا يجوز أن تكون مجالًا للابتزاز والاستغلال.
التعليقات (0)