لم يعد مرض السرطان في قطاع غزة مجرد مرض عضال يحارب الجسد، بل تحول بفعل الحصار المطبق والانهيار الشامل للمنظومة الصحية إلى "حكم مؤجل بالإعدام".
وفي أروقة العناية المركزة، يعيش آلاف الأبرياء فصولًا يومية من الموت البطيء، وتتجسد مأساتهم القاسية في تفاصيل معاناة الطفل محمد الجبالي (7 سنوات)، الذي يصارع سرطان الدم والنخاع العظمي محاصرًا بانعدام الأدوية وأجهزة التنفس المتقدمة، ليكون رمزًا حيًا لمعاناة جماعية تمتد على مساحة القطاع بأكمله.
محمد.. طفولة تواجه الموت البطيء إقرأ أيضاً كارثة إنسانية متفاقمة تُواجه مرضى السرطان بغزة
منذ نحو أربعة أشهر، انطلقت معركة الطفل محمد الجبالي مع سرطان حاد في الدم والنخاع العظمي، لتتوقف طفولته عند عتبات غرف الموت البطيء.
ورغم أن المرض حرمه من القدرة على المشي والحركة طوال سبعة أشهر كاملة، فإن المعركة الأقسى تتمثل في انعدام البدائل العلاجية واعتماد حالته كليًا على أجهزة التنفس الصناعي وسط غياب الأدوية التخصصية المنظمة لضربات القلب والضغط.
وتروي والدة الطفل "الجبالي" لـ "وكالة سند للأنباء" مرارة المشهد وهي تقف إلى جواره قائلة بحرقة بالغة: "ابني تعبان ووصل لمرحلة الموت.. صارله أربعة أشهر مشخّص بالسرطان، وابني رفض جسمه العلاج".
التعليقات (0)