أعلنت السلطات التركية عن تنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق أسفرت عن توقيف 36 شخصاً للاشتباه في تورطهم ضمن شبكة منظمة للاتجار غير المشروع بالخلايا التناسلية. وتأتي هذه التحركات القضائية بعد رصد نشاطات مشبوهة تهدف إلى إقناع نساء تركيات بالسفر إلى الخارج لبيع بويضاتهن مقابل مبالغ مالية مجزية.
وأوضح وزير العدل التركي، آكين غورليك، عبر منصة «إكس» أن التحقيقات الأولية كشفت عن وجود تنظيم إجرامي عابر للحدود يربط نشاطاته بين تركيا وجمهورية شمال قبرص وألبانيا وجورجيا. وأكد الوزير أن الدولة لن تسمح بوجود كيانات تسعى لتحقيق أرباح غير مشروعة عبر استغلال أجساد النساء والمساس بكرامتهن.
وشملت الإجراءات القضائية التي انطلقت مؤخراً 53 مشتبهاً بهم، حيث نجحت قوات الأمن في إلقاء القبض على 36 منهم خلال مداهمات متزامنة. وقد تركزت هذه العمليات في مدينة إسطنبول وامتدت لتشمل 13 ولاية تركية أخرى، وفقاً لما نقلته تقارير إعلامية محلية تابعت سير التحقيقات.
وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل أن التحقيقات أثبتت تورط 41 امرأة تركية جرى توجيههن إلى خارج البلاد لإتمام عمليات البيع. ووفقاً للسجلات التي فحصتها السلطات، فقد بلغ عدد عمليات البيع المزعومة للبويضات نحو 811 عملية، مما يشير إلى حجم النشاط الواسع لهذه الشبكة.
وتضم قائمة المتهمين في هذه القضية هيكلية تنظيمية دقيقة، حيث يتزعم الشبكة شخص واحد يعاونه 5 مسؤولين إداريين تولوا إدارة العمليات اليومية. كما شملت القائمة 41 امرأة بصفة متبرعات، بالإضافة إلى طبيبين متخصصين في أمراض النساء والتوليد قدما الدعم الفني والطبي للشبكة.
وأشارت السلطات إلى أن التنظيم لم يقتصر على الجوانب الطبية، بل شمل 4 أشخاص تخصصوا في تنظيم إجراءات السفر واللوجستيات لضمان وصول النساء إلى وجهاتهن في الخارج. ولا تزال الجهود مستمرة لضبط 16 شخصاً آخرين مطلوبين على ذمة القضية، يعتقد أن 7 منهم يتواجدون حالياً خارج الأراضي التركية.
التعليقات (0)