f 𝕏 W

تلفزيون الفجر

سياسة منذ 59 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

غصن زيتون يعاند الموت

قاسية واشواك العشب تعانق الشجر وزيتون متعب وحزين واوراق صفراء أرى الأوراق تضيق على نفسها، وتلتوي حوافّها وتتساقط، لم يبقى أخضر منها إلا ما نضر. ورقة بعد أخرى صارت بنّية صفراء، يرتجف حوافها مع الهواء. أغصانها اليابسة تقاوم الموت وتقاوم النار، كأن النار التي مرّت لم تجد ما يكفي لإتمام الحريق بفعل صمودها . وحين …

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة صمود شجرة الزيتون الفلسطينية في وجه الظروف القاسية، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وشح الأمطار. على الرغم من التحديات، تظل الشجرة رمزاً للمقاومة والأمل، مدعومة بجهود مؤسسات مثل جمعية اتحاد المزارعين الفلسطينيين في طولكرم التي تسعى لدعم المزارعين في مواجهة الصعوبات.
أبرز النقاط

قاسية واشواك العشب تعانق الشجر وزيتون متعب وحزين واوراق صفراء أرى الأوراق تضيق على نفسها، وتلتوي حوافّها وتتساقط، لم يبقى أخضر منها إلا ما نضر. ورقة بعد أخرى صارت بنّية صفراء، يرتجف حوافها مع الهواء. أغصانها اليابسة تقاوم الموت وتقاوم النار، كأن النار التي مرّت لم تجد ما يكفي لإتمام الحريق بفعل صمودها . وحين لم يبق على الأغصان ما يشبه الحياة قاومت ، وثمر ناشف ضعيف لقلة العناية بالارض والشجر ، بفعل الاستيطان ومنع المزارعين من التوجه لاراضيهم السماء تبخل علينا بالمطر وتتلكأ غيومها بصب الماء كتلكأ الكأس لشفاه اعياها العطش ، جذور الشجر ما زالت صامدة تخترق الصخر وسخونة التراب ، لتصل لرطوبة الارض حتى تتنفس ما أمكن وترتوي لتعيش بصمت ودون ضجيج لأن صراخ الموت مؤلم وهي لطالما تحدت المحراث الفولاذي الذي كان يقتلع جزء من جذورها وتحدت كل سموم المحتل والطبيعة وهنا يا سادة نتحدث عن شجرة الزيتون.

رائحة الارض هي كما هي مجبولة بكل انواع الزهور لكن في حالتنا الفلسطينية ثمة رائحة تتفوق على كل الروائح العطرية وهي رائحة التراب المجبول بدم الشهداء، موسم الزيتون ذو النكهة والرمزية والقدسية للفلسطينين ونكهته من خلال الدخان الابيض الخارج من تحت ابريق الشاي والطبخ فوق نار الحطب داخل الارض وكل مزارع يحمل معه مسجل صغير لسيتمع لغناء العتابا والاغاني الشعبية والدحية والسلالم تعانق الاغصان والمفارش تلم الثمر وتجمعها ومناشير ومقصات تنادي الشجر كانها مقصات تداوي وتقطب جرح في جسد واطفال يسرقون الوقت في اللعب بالتراب وحبات الزيتون ويسرقون بعض الثمر ليبيعوه ويشتروا الحلوى والأيس كريم وكلا يشتري ما يشتهيه والعواجيز والنساء نميمتهم لا تتوقف.

ومع هذا تتألق شجرة الزيتون وتعاند الموت وتتمسك بجذورها وتنتظر الألم والعطش وقلة الغذاء والدواء طويلا حتى ياتي عشيقها الفلاح ليعانقها ويطبطب عليها تماما كما نطبطب على الاطفال.

وسط هذا الواقع المؤلم والضبابي تتألق مؤسسات وهيئات وجمعيات وتلبي نداء الواجب وهنا نتحدث عن جمية اتحاد المزارعين الفلسطينيين في محافظة طولكرم.

يتألقون كقطفات الزيتون التي تقطف الثمر فيسيل زيتا فقطفوا بنبلهم ودعمهم كل تعبنا المجبول بالتعب والخوف وحولوا المجهول لواقع وكانوا المنطقين حين كان المنطق مستحيل وخر راكعا للمحتل في ظل ظروف الفلاحين الاستثنائية ومعناتهم من خوف ورعب بسبب اعتداءات المستوطنيين والجيش ولكنهم وضعتم بصمتهم كشاهد على حبات الزيتون حين كاد الزيتون أن يسيل دما قبل أن يسيل زيتا .

يصطف الفرح ثقيلا على جدار القلب وسط حسار الموت والتجويع والتنكيل وسرقة الارض والشجر وثمة حرقة وغل متورم بالصدور وقهر لقلة الحيلة ، وهنا يا سادة تضيع التفاصيل وتصبح خارج النص ومع ذلك ورغم ذلك ثمة أمل يلوح دائما وهذه المرة كما كل مرة يخرج الامل من اولئك الذين دائما حين نحتاجهم نجدهم وحين نتوه هم يبحثون عنا ويبحثون عن الفلاح والارض والشجر فكانوا مع شعبهم في النزوح والتهجير وكانوا مع المزارع وارضه وشجره وثمره وحرثوا الارض بما يملكون من امكانيات متواضعة، متواضعة من وجهة نظرهم لكنها مهمة وكبيرة جدا في نظر المزارع فكان الاتحاد كمن يسحب الشمس والمطر من وسط الغيوم وكانوا كنورس البحر وبدعمهم لنا غيروا كثيرا من ساعاتنا الرملية وكانوا ظلنا تحت الشمس وتحت الشجر لذلك لو كان الأمر بيدي لاهديتهم هذا الموسم موسم الزيتون باسمهم جمعية اتحاد المزارعين الفلسطينين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من تلفزيون الفجر
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)