أعلنت السفارة الأمريكية في بغداد عن ترحيبها الرسمي بتكليف علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، معربة عن أملها في أن تنجح الإدارة المرتقبة في تلبية طموحات الشعب العراقي. وجاء هذا الموقف في أعقاب مخاض سياسي عسير أدى إلى استبعاد مرشحين سابقين وتوافق القوى السياسية على شخصية الزيدي لقيادة المرحلة المقبلة.
وأكدت البعثة الدبلوماسية الأمريكية عبر منصاتها الرسمية تضامن واشنطن مع العراقيين في سعيهم لتعزيز سيادة بلادهم وحماية أمنها القومي. كما شددت المصادر على أهمية التعاون المشترك لدحر الإرهاب وتحقيق استقرار مستدام يضمن مستقبلاً أكثر إشراقاً لكافة مكونات المجتمع العراقي بعيداً عن التجاذبات الإقليمية.
وكان الرئيس العراقي نزار آميدي قد أصدر مرسوماً بتكليف رجل الأعمال والمصرفي علي الزيدي بتأليف الحكومة، وذلك بعد مرور خمسة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية. وتنتظر الزيدي مهمة معقدة تتطلب موازنة المصالح السياسية المتضاربة وتقديم تشكيلة وزارية قادرة على نيل ثقة البرلمان خلال المهلة الدستورية المحددة بثلاثين يوماً.
ويأتي هذا التكليف لينهي حالة من الانسداد السياسي التي استمرت لأشهر، خاصة بعد التهديدات التي لوحت بها الإدارة الأمريكية بقطع الدعم عن العراق في حال عودة نوري المالكي للسلطة. وقد أدت هذه الضغوط الدولية إلى تراجع المالكي عن طموحاته في رئاسة الوزراء للمرة الثالثة، مما فتح الباب أمام خيارات توافقية جديدة.
من جانبه، أعلن الإطار التنسيقي، الذي يمثل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، قبوله بتكليف الزيدي بعد سلسلة من المفاوضات المكثفة خلف الكواليس. وكان الإطار قد رشح سابقاً نوري المالكي في يناير الماضي، إلا أن التحولات السياسية الأخيرة فرضت واقعاً جديداً استدعى تقديم تنازلات لتجاوز الأزمة الراهنة.
وفي سياق التحضيرات لتسلم المهام، التقى رئيس مجلس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني بالرئيس المكلف علي الزيدي لبحث آليات انتقال السلطة وضمان استمرارية العمل الحكومي. وشدد الجانبان خلال اللقاء على ضرورة تعزيز وحدة الصف الوطني والعمل بروح الشراكة الحقيقية لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه الدولة.
💬 التعليقات (0)