حذّر الدكتور حسن خاطر، رئيس مركز القدس الدولي، من خطورة التصاعد غير المسبوق في سياسة الإبعاد التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المصلين والمرابطين والشخصيات المقدسية عن المسجد الأقصى المبارك، معتبرًا أن هذه السياسة تشكل أداة عقابية تستهدف تقليص الوجود الإسلامي في المسجد وإسكات الأصوات التي تكشف الانتهاكات الإسرائيلية داخله.
وقال خاطر لـ"الرسالة نت" إن سياسة الإبعاد لم تعد تقتصر على عدد محدود من الشخصيات الدينية أو النشطاء، بل توسعت خلال السنوات الأخيرة لتشمل شرائح واسعة من المجتمع المقدسي، من بينها حراس المسجد الأقصى وموظفو دائرة الأوقاف الإسلامية والنساء والأسرى المحررون، إلى جانب شخصيات دينية واجتماعية ونشطاء يتابعون ما يجري داخل المسجد.
وأضاف أن خطورة هذه السياسة تكمن في تحويل الإبعاد من إجراء مؤقت إلى عقوبة متواصلة، إذ تصدر سلطات الاحتلال قرارات لمدة ثلاثة أو ستة أشهر، ثم تعمد إلى تجديدها بحق الأشخاص أنفسهم، بما يحرمهم من الوصول إلى المسجد وممارسة حقهم في العبادة لفترات طويلة.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من إجراءات الإبعاد يتمثل في كتم صوت المسجد الأقصى وقطع قنوات التواصل بينه وبين محيطه الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي، من خلال استهداف الشخصيات والناشطين الذين يتولون توثيق الاقتحامات والانتهاكات ونقلها إلى الرأي العام.
وأوضح خاطر أن المبعدين كانوا يشكلون عنصرًا أساسيًا في متابعة ما يجري داخل الأقصى، ورصد أنشطة الجماعات الاستيطانية والممارسات الإسرائيلية، مؤكدًا أن إبعادهم انعكس بصورة مباشرة على مستوى التغطية الإعلامية للأحداث والانتهاكات داخل المسجد.
ولفت إلى أن سلطات الاحتلال لا تكتفي بقرارات الإبعاد، وإنما تستخدم الاعتقالات والاستدعاءات المتكررة والغرامات المالية والتهديدات وسيلة للضغط على النشطاء والمقدسيين، بهدف إضعاف قدرتهم على مواصلة نشاطهم وتوثيق ما يجري داخل المسجد.
التعليقات (0)