كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتجاهل بلاغات عن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، في ظل غياب آلية فعالة تتيح للفلسطينيين والناشطين والصحفيين والدبلوماسيين طلب التدخل العاجل والحصول على الحماية.
وقالت الصحيفة، الاثنين، إن غرفة العمليات التابعة للواء بنيامين في جيش الاحتلال تلقت بلاغًا عن مجموعة من المستوطنين العنيفين قبل اعتدائها على وفد دبلوماسي في قرية الطيبة بالضفة الغربية، السبت، لكنها لم تستجب للبلاغ.
ونقلت عن وحدة المتحدث باسم الجيش قولها إن غرفة العمليات مخصصة لتلقي البلاغات من أفراد الأمن المعتمدين، وليس من المدنيين، مشيرة إلى وجود قنوات أخرى لتلقي شكاوى المدنيين.
لكن منظمة "يش دين" الحقوقية الإسرائيلية أكدت أن هذه القنوات لا توفر وسيلة موثوقة للاستجابة لحالات الطوارئ، مشيرة إلى أن الفلسطينيين يواجهون صعوبات كبيرة في الإبلاغ عن اعتداءات المستوطنين، بينما تتواصل الهجمات دون تدخل في كل الحالات.
وتنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في التماس قدمته المنظمة العام الماضي، يطالب بإلزام السلطات بتوفير خط طوارئ يعمل على مدار الساعة، باللغتين العربية والعبرية، إلى جانب تعيين مسؤول عسكري يتولى التعامل مع البلاغات العاجلة الواردة من الضفة الغربية.
ويأتي الالتماس على خلفية تصاعد اعتداءات المستوطنين، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون، وسط تأكيدات للجيش والشرطة بالتقاعس عن التدخل لحماية الفلسطينيين. ولم تصدر المحكمة حكمًا نهائيًا بشأن الالتماس حتى الآن.
التعليقات (0)