القاهرة – تباينت مواقف الأحزاب صاحبة الهيئات البرلمانية في مجلس النواب المصري بشأن التفويض الذي طلبه الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإرسال قوات عسكرية لدعم السعودية، بين التأييد باعتباره خطوة ضرورية لحماية الأمن القومي العربي، والتحفظ في ظل غياب تفاصيل كافية بشأن طبيعة المهام العسكرية وتكاليفها والتداعيات المحتملة، وقد تم تمديد أجل جلسة التصويت إلى يوم غد الثلاثاء.
وفي حين أعلنت أحزاب الوفد والشعب الجمهوري والعدل اعتزام هيئاتهم البرلمانية التصويت لصالح التفويض، اختار الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الامتناع عن التصويت.
وأوضح النائب فريدي البياضي، عضو الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي التي تضم 11 نائبا للجزيرة نت، أن امتناعهم جاء بسبب ما وصفه بغياب الرؤية الواضحة وعدم توافر المعلومات الكافية بشأن تفاصيل التفويض.
كما أشار إلى "عدم وضوح المعايير والمهام الموكلة إلى القوات المصرية في السعودية، وغياب المعلومات المتعلقة بالتكاليف الكاملة للعملية العسكرية، سواء على المستوى المادي أو البشري".
وأكد البياضي تضامن حزبه الكامل مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، ورفضه القاطع لأي اعتداء على الأراضي السعودية ومقدرات المملكة، موضحا أن الحزب يعتبر أمن دول الخليج، ولا سيما السعودية، "جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، لكنه يعارض منح التفويض دون توافر معلومات كافية بشأن تفاصيله وأهدافه".
واعتبر أن مساندة المملكة يعد "واجبا على كل مصري وعربي"، لكنه حذر من أن مشاركة القاهرة في الحرب ضد الحوثيين قد تعرض المصالح والمنشآت المصرية لمخاطر، خاصة حركة الملاحة في البحر الأحمر عند مضيق باب المندب، وكذلك قناة السويس، في ظل احتمالات استهداف الملاحة الدولية في تلك المناطق من جانب الحوثيين ردا على المشاركة المصرية.
التعليقات (0)