غزة- ليس سهلا أن تحاول إيجاد مساحة للضحك والفرح في قطاع غزة المحاصر، فثمة حرب لا تزال متواصلة منذ 3 سنوات، تُلقي بظلالها الثقيلة على كل شيء هناك، وتفتك بالأهالي قتلا وتشريدا، دون أن تميز بين شيخ وطفل وشاب وامرأة.
لكن مدرسة "نجوم غزة للسيرك" كسرت الحواجز، وتعالت على جراح الحرب، وأبقت على هذا الاحتياج إلى الفرح حاضرا، بعدما صارت تتنقل بين خيام النازحين ومراكز الإيواء لتقديم عروضها المختلفة، في محاولة لمنح الأطفال لحظات من المرح والتخفيف من الضغوط النفسية التي يعيشونها.
ودمرت حرب الإبادة الإسرائيلية مقر المدرسة وخيمة السيرك والمعدات والحافلة التي كانت تُستخدم لنقل الفريق وأدواته، مما أجبر أعضاءها على مواصلة نشاطهم بإمكانات محدودة وبسيطة، لكنها أحدثت أثرا لدى كل من شاهدها.
وبطريقة لافتة تعكس عنفوانا يجمع بين اللعب والاحتراف، يؤدي عبد الفتاح أبو جراد (29 عاما) -أحد أعضاء المدرسة والنازح من بيت لاهيا شمال القطاع إلى دير البلح وسطه- دور المهرج خلال العروض التي يقدمها الفريق للأطفال.
ويقول -في حديث للجزيرة- إن أعضاء المدرسة واصلوا نشاطهم رغم النزوح وفقدان أحد مؤسسي الفريق، وهو ناصر رجب الذي استشهد خلال الحرب.
ويضيف أبو جراد: "عندما نذهب إلى مخيمات النزوح ونرى الأطفال سعداء، أشعر بسعادة كبيرة، وردود فعلهم هي ما يدفعنا إلى مواصلة العمل".
التعليقات (0)