قال الناطق باسم وزارة التربية والتعليم، صادق الخضور، اليوم الإثنين، أن العودة للتعليم الوجاهي على نطاق واسع حملت في طياتها مجازفة حقيقية في ظل استمرار الأجواء الخطيرة وتصاعد المخاطر التي تهدد حياة الطلبة في قطاع غزة ، محذراً من مخاطر تعرض أي من المراكز التعليمية لحوادث قد تودي بحياة عشرات الطلبة.
وأشار الخضور في تصريحات إذاعية، تابعتها وكالة سوا الإخبارية، إلى أن الطلاب يتعرضون للقصف والاستهداف أثناء رحلة الذهاب والإياب من وإلى مدارسهم، مما أدى إلى ارتقاء عدد منهم، لافتاً إلى أن الطالب الغزي يدرس حالياً في خيام ولا يطالب بأكثر من حقه البسيط في الوصول إلى مقاعد الدراسة والعودة منها بأمان وهدوء، وهو ما تحرمه منه ظروف العدوان المستمر.
وبيّن الخضور أن الوزارة سجلت خلال هذه الحرب المتواصلة رحيل نحو 23,500 كادر وطالب ما بين المدارس والجامعات في قطاع غزة، في ظل عدوان أعلن عن توقفه نظرياً فقط بينما تستمر تداعياته الميدانية القاسية. وأضاف أن الوزارة تتابع باستمرار ملف سد الشواغر الكبيرة في الكوادر التدريسية الناتجة عن استهداف القطاع التعليمي، وذلك بالتعاون مع وكالة الغوث والأطراف المعنية، مؤكداً أن التحديات في غزة لا تقتصر على الجانب التعليمي فحسب، بل تمتد لتشمل فاقداً نفسياً كبيراً يتطلب تدخلات نوعية ومتقدمة.
وفيما يتعلق بالتحديات المستقبلية، حذر الخضور من تداعيات دخول فصل الشتاء وافتقار المدارس الحالية والخيام البديلة لأبسط مقومات الحياة البيئية والجافة، مما يضاعف المخاطر المحدقة بالطلبة والمعلمين على حد سواء في ظل استمرار الاعتداءات.
أما على صعيد الضفة الغربية، فقد أوضح أن العام الدراسي يواجه ظروفاً صعبة بالغة التعقيد نتيجة تصاعد إرهاب واعتداءات المستوطنين المتكررة التي تستهدف المدارس وتعوق وصول الطلبة والمعلمين بحرية.
وشدد في ختام تصريحاته على أن نظام التعليم الإلكتروني الكامل غير مدرج حالياً على أجندة الوزارة لعدم تحقيقه النتائج المرجوة وافتقاره للبنية التحتية والأجهزة اللازمة ليكون بديلاً أساسياً.
التعليقات (0)