f 𝕏 W
اللافتات الإسرائيلية في شوارع الضفة الغربية المحتلة

راية اف ام

سياسة منذ 43 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

اللافتات الإسرائيلية في شوارع الضفة الغربية المحتلة

من يسافر بين رام الله وجنين، يرى تمامًا الحالة التي وصلنا إليها في صراعنا مع الاحتلال الإسرائيلي. فعلى طول هذا الطريق، تنتشر المكعبات الإسمنتية والأسلاك الشائكة والبوابات الصفراء والحمراء والسواتر الترابية، فيما تتواصل أعمال التدمير واقتلاع أشجار الزيتون على مسافة تتراوح بين ١٥٠ و٢٠٠ متر على جانبي الشارع. وهناك أيضًا أعمال سريعة لشق طرق جديدة موازية، في محاولة واضحة لتغيير شكل الضفة الغربية المحتلة، وإعادة تشكيل جغرافيتها بما يخدم المشروع الاستيطاني الإسرائيلي. وقبل الاقتراب من نابلس، عند مفت..

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تُظهر اللافتات الإسرائيلية المنتشرة على طول الطرق في الضفة الغربية المحتلة، وخاصة بين رام الله وجنين، محاولة لتغيير معالم المكان وفرض هوية واحدة عليه. تتنوع هذه اللافتات بين الدعاية الانتخابية والشعارات القومية والدينية، وتتجاهل وجود القرى الفلسطينية، مما يعكس مشروعًا لفرض الوجود الإسرائيلي وتطبيع فكرة الأسرلة والتهويد.
أبرز النقاط
قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي ›

من يسافر بين رام الله وجنين، يرى تمامًا الحالة التي وصلنا إليها في صراعنا مع الاحتلال الإسرائيلي. فعلى طول هذا الطريق، تنتشر المكعبات الإسمنتية والأسلاك الشائكة والبوابات الصفراء والحمراء والسواتر الترابية، فيما تتواصل أعمال التدمير واقتلاع أشجار الزيتون على مسافة تتراوح بين ١٥٠ و٢٠٠ متر على جانبي الشارع. وهناك أيضًا أعمال سريعة لشق طرق جديدة موازية، في محاولة واضحة لتغيير شكل الضفة الغربية المحتلة، وإعادة تشكيل جغرافيتها بما يخدم المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.

وقبل الاقتراب من نابلس، عند مفترق زعترة أو حاجز زعترة، يرى المسافر كيف تحاول شبكة الطرق الإسرائيلية خنق المدينة تمامًا. فمداخل نابلس الواسعة يجري إغلاقها أو التضييق عليها، واستبدالها بمداخل ضيقة ومحطمة، لا تليق بمدينة صناعية وتجارية كبيرة مثل نابلس. حيث تُترك ممرات ضيقة عبر عورتا وصُرّة والمربعة، في الوقت الذي تُشق فيه شوارع ضخمة، استعمارية لربط المستوطنات وتسهيل حركة المستوطنين، من دون أي اعتبار لحاجات الفلسطينيين أو لحقهم في الحركة والتنقل. إنها شوارع صممت لخدمة المستوطنات، وتفتح المجال أمام المشروع الاستيطاني المتطرف للتمدد والسيطرة على مزيد من الأراضي.

لكن المسافر في هذا الطريق، سواء كان متجهًا من رام الله إلى جنين أو بالعكس، سيلاحظ، إلى جانب الحواجز والبوابات والطرق الجديدة، مشهدًا آخر لا يقل أهمية ودلالة: اللافتات الإسرائيلية المنتشرة على جانبي الطريق. فهذه اللافتات، على اختلاف أشكالها ومضامينها، ليست مجرد علامات إرشادية أو دعاية انتخابية، وإنما هي جزء من مشهد أوسع يعكس طبيعة الصراع على المكان، ومحاولة فرض هوية واحدة عليه، وإقصاء كل ما يتصل بالوجود الفلسطيني وتاريخه وذاكرته.

هناك لافتات انتخابية لسموتريتش وبن غفير ونتنياهو وآيزنكوت ومرشحين آخرين. بعضها يستعير آيات ومقاطع من التوراة، وبعضها الآخر يستعيد شعارات قومية صاخبة، فيما تتحدث لافتات أخرى عن المسيح المنتظر، وعن المسيح الذي سيقيم دولة إسرائيل، في إشارة إلى رؤية توراتية ولاهوتية يؤمن بها كثير من المستوطنين. وهناك، إلى جانب ذلك، لافتات للمطاعم وورشات تصليح السيارات، وأخرى للشقق والإسكانات، فضلًا عن شعارات دينية وقومية مليئة بالفخر القومي والديني، وصولًا إلى الشعارات المعروفة التي تقول إنه لا مستقبل للفلسطينيين في هذه البلاد.

وبموازاة كل ذلك، تنتشر الأعلام الإسرائيلية على طول الطريق الواصل بين رام الله وجنين. وثمة ملاحظة مهمة هنا: اللافتات تذكر أسماء المستوطنات، لكنها لا تذكر أسماء القرى العربية الفلسطينية، وكأن هذه القرى غير موجودة، أو كأن وجودها وتاريخها وارتباط أهلها بالمكان أمور لا تستحق الذكر. وهذه التفاصيل، على بساطتها الظاهرة، تكشف محاولة لتغيير صورة المكان في الوعي، بحيث تصبح المستوطنة هي العنوان، والعلم الإسرائيلي هو العلامة، والطريق الاستعماري هو الحقيقة الوحيدة التي ينبغي على المسافر أن يراها ويتعامل معها.

ومن الواضح أن هذا التغيير الكبير في شكل الطريق وموجوداته ليس أمرًا عابرًا، ولا مجرد أعمال بنية تحتية. إنه محاولة لتطبيع فكرة الأسرلة والتهويد، وكسر الحواجز الجغرافية والسياسية، وفرض واقع جديد لا يعود فيه فرق بين المناطق المصنفة «أ» و«ب» و«ج»، ولا بين داخل الخط الأخضر وخارجه. هناك محاولة لتثبيت الضم، وتثبيت ملكية المكان، وفرض الوجود الإسرائيلي بصريًا، حتى يصبح جزءًا من المشهد اليومي الذي يُراد للفلسطيني أن يعتاد عليه. إنها محاولة لفرض السيطرة على المكان من خلال تغيير معالمه ورموزه، لا من خلال القوة العسكرية وحدها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)