بينما يشتد سعار الانتخابات العامة في إسرائيل بعد أسبوع ويغيب اليقين لدى كل الأطراف المتصارعة بشأن إمكانية الفوز بتشكيل الحكومة المقبلة، يشتد السعار فيما يشبه الحرب المستمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة .
لا يتعلق الأمر بإقدام المستوطنين على سرقة وتخريب موسم قطاف الزيتون وحسب، بل إن هجمات الميليشيات الاستيطانية تحت حراسة الجيش، قد اتسعت رقعتها لتشمل مناطق (أ) و (ب) التي تم استباحتها دون توقف.
قد لا يكون عدد الشهداء والمصابين وأعداد المعتقلين من قبل المستوطنين والجيش هو المؤشر الوحيد على تصاعد الحرب على الوجود الفلسطيني، إذ تتعرض الأرض للسرقة والأموال كذلك، وتتعرض ممتلكات الفلسطينيين من بيوت وأثاث وسيارات، ومواشٍ ودواجن إلى كل أنواع وأشكال النهب والقتل والتدمير.
السلطة الفلسطينية مهددة بوجودها، إذ لا يمكن تفسير تصريحات نتنياهو بشأن ما يدعي إمكانية انقلاب البنادق، على أنه مجرد تحذير، بل هو استباق لعمل يستهدف السلطة ومؤسساتها.
في غزة حدث ولا حرج، فالحصار مستمر وتقنين دخول المواد الإغاثية والمنقذة للحياة، والتجويع مستمر، ويستمر القصف والتدمير والقتل اليومي، نحو مليوني فلسطيني يستقبلون شتاءً قارساً، في خيام بالية، كما الأغطية والملابس وفي ظل تدمير للبنية التحتية وانتشار الأمراض والقوارض وانكشاف الغطاء الصحي من معدات وأدوية ومستلزمات طبية.
الفقر يضرب في كل مكان، فالمساعدات غير كافية والأسعار تتجاوز المعقول والجيوب خاوية، ولكن لا ما يتعرض له الفلسطينيون في الضفة، أو في غزة، يمكن أن ينال من إصرار الناس على الصمود والبقاء، ومقاومة الموت.
التعليقات (0)