الإثنين 19 أكتوبر 2026 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلامفجأةً ودون مقدمات، وعلى مسافة أيامٍ معدوداتٍ من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، حسم ترمب أمره، وألقى بكامل ثقله إلى جانب شريكه في الحروب المتوالدة في المنطقة، دون أدنى إحساسٍ بالمسؤولية التي تُمليها عليه مقتضيات موقعه كرئيسٍ لدولةٍ عظمى لا ينبغي له التدخل العلني في شؤون دولة أُخرى، لكن صاحب "الذات المتضخمة" الذي يقود السياسة بالمزاج الشخصي غلّب العلاقات الشخصية على الأصول الدبلوماسية، ما أثار سخط أحزاب المعارضة.يحسب ترمب أن انحيازه الفج إلى جانب نتنياهو سيحميه من عزلته، وربما عزله، إذا استعاد الحزب الديموقراطي السيطرة على الكونغرس في الانتخابات النصفية المرتقبة بعد أيامٍ من الانتخابات الإسرائيلية.تؤكد هذه "التعويذة" المؤكد بأن نتنياهو ما زال يسيطر على عقل الرجل المتقلب في البيت الأبيض، وهو ما يعيدنا إلى ما كشفه مايكل وولف في كتابه "النار والغضب"، إذ روى الكاتب حديثاً دار على مأدبة عشاءٍ عقب فوز ترمب بولايته الأُولى بين "ستيف بانون" مدير حملته آنذاك، و"روجر أيلر" الرئيس السابق لمحطة فوكس نيوز، والملياردير "شيلدون أدلسون"، يومها قال بانون لأدلسون: "في اليوم الأول ننقل السفارة إلى القدس، وتؤول الضفة للأردن، وغزة لمصر"، ثم ابتسم رداً على سؤال أدلسون: "وهل ترمب يعلم؟".ولئن كشفت "تعويذة ترمب" تلبد سماء المنطقة بسُحُب الحرب، فإنها لن تفلح بشحن رصيده، ولا رصيد شريكه الذي يتوجس خيفةً من عواقب خسارته المحتملة.وصول "لافروف" إلى طهران اليوم في مهمة وساطة يُشبه مهمة بريماكوف في بغداد عشية العدوان الأمريكي على العراق في مطلع تسعينيات القرن الماضي، بينما تتشكل الأحلاف العسكرية بالمنطقة، وتعلن القاهرة على نحوٍ مفاجئ استعدادها للقيام بمهمةٍ دفاعيةٍ عن السعودية.. ما أشبه اليوم بالبارحة!
د. أحمد رفيق عوض : مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية
اللواء أحمد عيسى باحث متخصص في دراسات الأمن ىالقومي الفلسطيني والإسرائيلي
اللواء بلال النتشة : الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
التعليقات (0)