شهدت الساحة السياسية البرازيلية مواجهة نارية بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، حيث تبادل الطرفان سيلاً من الإهانات الشخصية والاتهامات الخطيرة. جاءت هذه المناظرة التلفزيونية الأولى قبل أسبوع واحد فقط من انطلاق الجولة الثانية والحاسمة للانتخابات الرئاسية التي تترقبها البلاد والمنطقة بأكملها.
المواجهة التي استضافتها قناة 'باند' التلفزيونية في مدينة ساو باولو اتسمت منذ لحظاتها الأولى بتوتر شديد وأجواء مشحونة عكست حجم الانقسام السياسي. وحاول كل مرشح استقطاب الناخبين المترددين بعد نتائج الجولة الأولى التي أظهرت تقارباً كبيراً في الأصوات، حيث حصل بولسونارو على 47 في المئة مقابل 45 في المئة لمنافسه لولا.
لولا دا سيلفا، الذي يطمح للفوز بولاية رابعة غير متتالية، بدأ هجومه بمحاولة النأي بنفسه جسدياً وسياسياً عن خصمه خلال المناظرة. ووصف لولا منافسه بأنه 'عضو في ميليشيا'، في إشارة واضحة إلى تقارير تتحدث عن صلات مفترضة للبرلماني بمجموعات إجرامية تسيطر على مناطق واسعة في ريو دي جانيرو.
في المقابل، لم يتأخر رد فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، حيث لجأ إلى أسلوب استعراضي عبر كتابة كلمة 'فاسد' على راحة يده وتوجيهها نحو الكاميرات. وكان هذا التصرف إشارة مباشرة إلى قضايا الفساد التي سُجن بسببها لولا في عامي 2018 و2019 قبل أن تقرر المحكمة إلغاء تلك الأحكام لاحقاً.
وتصاعدت حدة التوتر عندما وصف لولا خصمه بـ 'الكاذب بالفطرة والبلطجي'، وذلك رداً على انتقادات وجهها بولسونارو للسيدة الأولى روزانجيلا دا سيلفا. واتهم بولسونارو زوجة الرئيس بالإسراف في النفقات العامة، وهو ما اعتبره لولا محاولة رخيصة لتشويه صورة عائلته والهروب من القضايا الجوهرية التي تهم الشعب البرازيلي.
من جانبه، رد المرشح المحافظ بتحدٍ واضح قائلاً إن 'البرازيل ستحيلك على التقاعد'، في إشارة إلى ثقته بالفوز في الجولة المقبلة وإنهاء المسيرة السياسية للزعيم اليساري. وحاول بولسونارو التركيز على إخفاقات الحكومات السابقة لليسار، معتبراً أن عودة لولا للسلطة ستمثل تراجعاً اقتصادياً وأخلاقياً للبلاد.
التعليقات (0)