تشهد جبهات القتال في السودان تحولاً استراتيجياً لافتاً مع انتقال ثقل العمليات العسكرية نحو حرب المسيرات المكثفة بين الجيش وقوات الدعم السريع. وتهدف هذه العمليات الجوية إلى تدمير القدرات الدفاعية واللوجستية واستهداف مراكز القيادة والسيطرة والمنشآت الحيوية في مختلف أرجاء البلاد.
وأظهرت أحدث التقارير العسكرية الميدانية نجاح الجيش السوداني في بسط نفوذه على نحو 63% من إجمالي المساحة الجغرافية للسودان. وفي المقابل، تراجعت مساحة سيطرة قوات الدعم السريع إلى نحو 37%، مما يعكس تحولاً في موازين القوى لصالح القوات المسلحة.
وفي إقليم كردفان، كثف سلاح الطيران والمسيرات التابع للجيش ضرباته ضد تحصينات الدعم السريع، تزامناً مع إعادة تموضع القوات البرية لتعزيز التقدم الميداني. وتشير البيانات إلى أن الجيش بات يسيطر فعلياً على أكثر من 90% من ولاية شمال كردفان، بما في ذلك المدن والارتكازات الحاكمة.
ونفذ الطيران الحربي سلسلة غارات واسعة النطاق في ولاية غرب كردفان، استهدفت مواقع عسكرية في مناطق المجلد والدبب والخوي وأم مراحيك والنايم وعيال بخيت. وأكدت مصادر محلية أن هذه الضربات أدت إلى تدمير عشرات المركبات القتالية بكامل عتادها العسكري.
وعلى الجبهة الشرقية، نجحت الدفاعات الأرضية للجيش في التصدي لهجمات انتحارية نفذتها مسيرات تابعة للدعم السريع استهدفت منشآت مائية وحيوية. وشملت المحاولات الفاشلة استهداف مجمع سدي عطبرة وستيت بولاية القضارف، بالإضافة إلى خزان خشم القربة الاستراتيجي في ولاية كسلا.
وأفادت مصادر ميدانية بإسقاط أربع طائرات مسيرة فوق منطقة الفشقة قبل وصولها إلى أهدافها، مؤكدة عدم وقوع أي خسائر مادية أو بشرية. وتأتي هذه الهجمات في سياق محاولات الدعم السريع المتكررة لضرب البنية التحتية وقطع إمدادات الكهرباء والمياه عن الولايات الآمنة.
التعليقات (0)