شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجوماً حاداً على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، متهماً إياه بالعمل على إطالة أمد الحرب المستمرة مع روسيا منذ أكثر من أربع سنوات. وأشار ترمب في منشور عبر منصته 'تروث سوشال' إلى أن القيادة الأوكرانية لا تظهر رغبة حقيقية في التوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع الدامي.
واعتبر ترمب أن الهجمات الأوكرانية التي تستهدف مصافي الديزل داخل الأراضي الروسية تهدف بشكل مباشر إلى زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية. وأوضح أن هذه العمليات تلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الأمريكي، متهماً زيلينسكي بمحاولة التأثير على المشهد السياسي في الولايات المتحدة قبيل الانتخابات المقبلة.
وأكد الرئيس الأمريكي السابق أنه منخرط حالياً في جهود تفاوضية تهدف إلى إحلال السلام بين موسكو وكييف، مشدداً على ضرورة تجنب أي خطوات قد تدفع الجانب الروسي للانسحاب من طاولة الحوار. ووصف قراره بالتعامل مع الملف الروسي بأنه يتسم بالبساطة والوضوح لضمان إنهاء القتال.
وفي خطوة أثارت جدلاً واسعاً، وقع ترمب أمراً تنفيذياً يقضي برفع سلسلة من العقوبات الجديدة التي كانت مفروضة على روسيا بموجب تشريعات سابقة. كما شمل القرار تعليقاً مؤقتاً للقيود المفروضة على صادرات الديزل الروسي، مما سمح بتدفق الوقود مجدداً إلى الأسواق الدولية بهدف خفض الأسعار.
وقد انعكست هذه القرارات بشكل فوري على الأسواق المالية، حيث شهدت أسعار النفط انخفاضاً ملحوظاً في التعاملات الآسيوية المبكرة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط التضخمية على المستهلك الأمريكي قبل انطلاق انتخابات منتصف الولاية المقررة مطلع الشهر القادم.
من جانبها، أعربت كييف وحلفاؤها الأوروبيون عن صدمتهم حيال 'صفقة الديزل' التي أبرمها ترمب، معتبرين أنها تضعف الجبهة الموحدة ضد موسكو. وأدت هذه التطورات إلى تفاقم التوتر في العلاقة المتقلبة أصلاً بين ترمب وزيلينسكي، وسط تبادل للاتهامات حول الجدية في إنهاء الحرب.
التعليقات (0)