كشف تقرير لصحيفة واشنطن بوست عن الدور المتنامي الذي يؤديه مكتب المستشار القانوني بوزارة العدل الأمريكية في إضفاء الشرعية القانونية على عدد من أكثر سياسات الرئيس دونالد ترمب إثارة للجدل، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من توسع صلاحيات السلطة التنفيذية على حساب الكونغرس والضوابط الدستورية.
ويضم المكتب نحو عشرين محاميا، وتتمثل مهمته الأساسية في تقييم قانونية القرارات والإجراءات التي تعتزم الإدارة الأمريكية اتخاذها، خصوصا تلك التي تثير خلافات قانونية أو تفتقر إلى سوابق واضحة.
ويشير التقرير إلى أن المكتب أقرّ قانونية إجراءات حساسة، من بينها احتمال استخدام القوات العسكرية الأمريكية للمساعدة في اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتنفيذ ضربات ضد قوارب يُشتبه في ارتباطها بتهريب المخدرات في المياه الدولية دون موافقة مسبقة من الكونغرس.
كما خلص إلى أن قانون السجلات الرئاسية غير دستوري، وهو موقف أثار مخاوف بشأن إمكانية تقليص السجلات التي يتعين على البيت الأبيض الاحتفاظ بها.
وتأتي هذه المواقف في سياق مساعي ترمب لتوسيع نطاق السلطة الرئاسية، التي تشمل أيضا فرض رسوم جمركية واسعة، والامتناع عن إنفاق أموال أقرّها الكونغرس، وتوسيع استخدام قوات الحرس الوطني.
ويتركز جانب مهم من الجدل حول رئيس المكتب إليوت غايزر (37 عاما) الذي يُعرف بتوجهاته المحافظة وتبنيه تفسيرا واسعا لصلاحيات الرئيس، وقد أكد أن مهمته تتمثل في تقديم مشورة قانونية صادقة ومستقلة، وليس تبرير قرارات الإدارة بأي ثمن، مشيرا إلى أن المكتب يستطيع إبلاغ البيت الأبيض بأن بعض الإجراءات غير قانونية أو تنطوي على مخاطر.
التعليقات (0)