في كرة القدم، توجد مواجهات يُحسم جزء منها قبل صافرة البداية، يدخل أحد الفريقين وهو يتذكر نتائج الماضي، ويدخل الآخر وهو يعرف أن خصمه يتذكرها.
ديربي القاهرة بين الأهلي والزمالك، وبايرن ميونخ أمام أرسنال، وريال مدريد أمام مانشستر سيتي، هذه محض نماذج رقمية باتت حديثا تأطيرا لتلك العقدة، أن يكون فريق أشبه بـ"الدابة السوداء" لفريق آخر.
في ليلة الأحد 11 أكتوبر 2026 أضاف الأهلي فصلاً جديداً إلى هذه الحكاية، فاز بهدفين دون رد على الزمالك في استاد القاهرة الدولي، ليصبح هذا ثالث فوز متتالٍ للأحمر في الدوري على غريمه، وهي المرة الأولى منذ يناير 2018 التي يفوز فيها أحد الطرفين ثلاث مرات متتالية بالدوري.
السجل التاريخي يميل لصالح الأهلي، فقد التقى الفريقان في 132 مباراة بالدوري قبل هذه القمة، فاز الأهلي في 52 منها والزمالك في 29، وتعادلا في 51.
لكن الأرقام لا تحكي القصة كاملة. فالزمالك أحرز لقب الدوري الموسم الماضي، ومع ذلك خسر مباراتيه أمام الأهلي بنتيجتي 1-2 و0-3، وهذه المفارقة هي جوهر فكرة "العقدة"، فهناك فريق قد يتفوق على غريمه في جدول الترتيب ثم يتعثر أمامه في المباراة المباشرة.
في دوري الأبطال لا يوجد مثال أوضح على فريق يخشى الظهور أمام خصمه. فقد لعب بايرن وآرسنال 14 مباراة في دوري الأبطال حتى 2024، فاز بايرن بثماني منها وآرسنال بثلاث، وتعادلا في ثلاث.
التعليقات (0)