أفادت مصادر ميدانية في سوريا، مساء الأحد، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية توغل محدودة في ريف القنيطرة الشمالي جنوبي البلاد. وأوضحت المصادر أن قوة عسكرية تابعة للاحتلال نصبت حاجزاً مفاجئاً قرب قرية الحرية، حيث قامت باختطاف شابين سوريين واقتيادهما إلى جهة مجهولة داخل الأراضي المحتلة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصعيد ملحوظ للتحركات الإسرائيلية على طول خط فض الاشتباك، حيث رصدت تقارير محلية تكثيفاً لتحليق الطيران المروحي وطائرات الاستطلاع التابعة للاحتلال في أجواء الجنوب السوري. واعتبرت دمشق أن هذه التحركات تمثل تهديداً مباشراً لأمن المواطنين وسلامتهم في القرى الحدودية.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بأشد العبارات تصاعد هذه التوغلات التي طالت محافظتي القنيطرة ودرعا خلال الأيام القليلة الماضية. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن ما يقوم به الاحتلال يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها، وخرقاً للقوانين الدولية الأعراف الدبلوماسية.
وشددت الخارجية السورية على أن استمرار هذه الاعتداءات والانتهاكات المتكررة من شأنه أن يقوض كافة فرص تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة. كما أشارت إلى أن هذه الممارسات تعرقل بشكل مباشر جهود الدولة السورية في إعادة الإعمار والتعافي من آثار الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالبلاد.
ودعت دمشق المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوضع حد نهائي لهذه الانتهاكات الإسرائيلية. وطالبت بضرورة إلزام الاحتلال بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر والتصعيد العسكري الذي قد يخرج عن السيطرة.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر رسمية إلى أن سلطات الاحتلال تواصل انتهاك اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 عبر عمليات تجريف الأراضي ومداهمة المنازل والاعتقالات التعسفية. وتهدف هذه الخطوات، بحسب الرؤية السورية، إلى فرض واقع أمني جديد وتغيير المعالم الجغرافية في المناطق المتاخمة للجولان المحتل.
التعليقات (0)